التفاتة مولوية تعيد الأمل لمدينة سطات….. تأهيل حضري شامل وبداية عهد جديد
شهدت مدينة سطات، خلال الآونة الأخيرة، تحولاً نوعياً في مقاربتها التنموية، وذلك في سياق التفاتة مولوية سامية تروم النهوض بالبنيات التحتية وإعادة الاعتبار لهذه المدينة العريقة، بما يعزز موقعها ضمن النسيج الحضري الوطني المتوازن.
ويأتي مشروع إعادة تأهيل فضاء جامعة الحسن الأول كأحد أبرز معالم هذا التوجه الجديد، إذ تم إطلاق أوراش كبرى لإعادة هيكلة هذا الفضاء الأكاديمي الحيوي، ليضطلع بدوره كاملاً كمحرك للبحث العلمي والتكوين العالي، ولتعزيز جاذبية المدينة في المجال الجامعي والمعرفي.
التعيين الملكي الأخير لعامل جلالة الملك على إقليم سطات، يشكل في حد ذاته إشارة قوية إلى الإرادة العليا في تحريك عجلة التنمية محلياً، وتجاوز الترددات التي طبعت سنوات مضت. فقد تميزت بداية مهامه بانخراط فعلي في عدد من الملفات، من بينها متابعة مشاريع البنية التحتية، وتنزيل رؤية شمولية تستحضر مبدأ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين مختلف أقاليم المملكة.
في هذا السياق، يرى العديد من المتتبعين أن هذه الالتفاتة الملكية السامية تضع حداً للأصوات التي روجت في وقت سابق لفرضية “تهميش سطات”، حيث أكدت الوقائع أن الرؤية الملكية للتنمية تهم كافة أقاليم المملكة دون استثناء، انسجاماً مع روح الجهوية المتقدمة ومبادئ التنمية المستدامة.
إن إعادة الروح لمدينة سطات لا تقتصر فقط على إصلاح ما هو عمراني، بل تمتد لتشمل الارتقاء بجودة الخدمات، والاهتمام بالموروث الثقافي، وتثمين مؤهلات المدينة الاقتصادية والاجتماعية، في أفق جعلها رافعة للتنمية على مستوى جهة الدار البيضاء سطات.
ولعل هذه الدينامية الجديدة تُحمّل مختلف الفاعلين المحليين مسؤولية مضاعفة، من منتخبين، ومجتمع مدني، ومصالح خارجية، للانخراط بفعالية في هذا الورش الوطني، والسير وفق الرؤية الملكية الطموحة التي ترى في الإنسان محور التنمية وغايتها.
حفظ الله مولانا المنصور بالله جلالة الملك محمد السادس، وأدام عليه نعمة الصحة والعافية، وسدد خطاه في خدمة هذا الوطن العزيز.


الله يحفظكم نعم سيدي
ما تحتاجه مدينة سطات هو التشغيل والاقتصاد.