نتائج باكالوريا 2025 تكرس الريادة التعليمية لإقليم الجديدة

نتائج باكالوريا 2025 تكرس الريادة التعليمية لإقليم الجديدة
الجديدة – لحسن مرزوق

 

 

سجل إقليم الجديدة خلال الموسم الدراسي 2024-2025 نتائج باهرة في مختلف الامتحانات الإشهادية، أبرزها امتحانات الباكلوريا التي برهنت مرة أخرى على الدينامية المتصاعدة لمنظومته التربوية، والتي تترجمها الأرقام والمؤشرات الرسمية الصادرة عن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.

بحضور بلغ 8485 مترشحا ومترشحة من التعليم العمومي، تجاوزت نسبة النجاح في الباكلوريا، بدورتيها العادية والاستدراكية، حاجز 81.08%، وهي نسبة تتجاوز المعدلات الوطنية، وتؤشر على فعالية البرامج التأهيلية، والمواكبة البيداغوجية، والانخراط القوي لمختلف المتدخلين، من إدارات تربوية وأطر تدريسية.

الأمر اللافت هذا الموسم كان تحقيق أعلى معدل وطني في امتحانات الباكلوريا: 19.61/20 في شعبة العلوم الرياضية “أ” خيار فرنسية، مما يجعل من إقليم الجديدة نموذجا تربويا يحتذى به على الصعيد الوطني، خاصة في المسالك العلمية التي ظلت لسنوات حكرا على الأقطاب الكبرى كالرباط والدار البيضاء.

من بين القصص التي صنعت هذا النجاح، بروز تلميذ نزيل مؤسسة سجنية محلية، تمكن من التميز وطنيا، محتلا المرتبة الأولى على صعيد الجهة، في تجربة إنسانية تعكس جوهر المدرسة الإصلاحية، وتعيد طرح الأسئلة حول دور التعليم في إعادة إدماج فئات هشة.

ولم تمر هذه الإنجازات دون احتفاء، إذ نظمت المديرية الإقليمية حفلا إقليميا مميزا يوم 2 يوليوز 2025، ترأسه عامل الإقليم، وشهد تكريم 26 تلميذا وتلميذة من المتفوقين، في رسالة واضحة بأن التميز لا يقاس فقط بالنقط، بل بالاجتهاد والمثابرة والانتماء لمدرسة عمومية قادرة على الإنجاز رغم التحديات.

لم يكن التألق حكرا على الباكلوريا، بل شمل أيضا السلك الإعدادي، حيث بلغت نسبة النجاح 69.61%، مع تحقيق معدل غير مسبوق بلغ 19.85/20.
أما التعليم الابتدائي، فاستمر في تقديم مؤشرات إيجابية، حيث بلغت نسبة النجاح 98.20% من أصل 18707 مترشحا، في وقت حُقق فيه معدل قياسي بلغ 9.92/10…

في مبادرة لتشجيع المؤسسات الفاعلة، تم توزيع 26 جائزة على المدارس التي تميزت، 19 منها من نصيب المؤسسات العمومية، في رسالة قوية مفادها أن المدرسة العمومية لا تزال تحتفظ ببريقها رغم محدودية الإمكانيات، وتحتاج فقط إلى دعم مستدام وتعبئة شاملة.

النتائج الإيجابية المحققة بإقليم الجديدة تعكس تضافر الجهود، من الإدارة التربوية إلى المجتمع المدني، مرورا بالأسر والتلاميذ. وهي فرصة لإعادة الثقة في المدرسة العمومية، ومناسبة لتثمين الممارسات الجيدة، واستثمارها في تحقيق جودة تعليمية شاملة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *