مختصو الاقتصاد والإدارة بسطات يصعّدون احتجاجهم بسبب “الإقصاء والتهميش” ويعلنون وقفة نضالية يوم 15 يوليوز
تعيش المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسطات على صفيح ساخن، بعد إعلان السكرتارية الإقليمية لمختصي الاقتصاد والإدارة المنضوية تحت لواء النقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 15 يوليوز 2025 على الساعة العاشرة صباحاً أمام مقر المديرية، وذلك احتجاجاً على ما وصفته بـ”سياسة الإقصاء والمماطلة” التي تنتهجها الإدارة الإقليمية في التعاطي مع مطالبها العادلة والمشروعة.
وأكدت السكرتارية في بيان توصل به موقعنا، أنها تتابع بقلق واستنكار شديدين استمرار المديرية في تجاهل نداءاتها المتكررة، وتماطلها في صرف التعويضات العينية لفائدة مختصي الاقتصاد والإدارة، مشيرة إلى أن تأجيل صرف هذه المستحقات قد يتكرر هذا العام كما حدث سنة 2024، مع ما يترتب عن ذلك من آثار نفسية ومهنية على المعنيين.
وشددت السكرتارية على أن صرف جزء من المتأخرات المالية الخاصة بالسنوات 2021 و2022 و2023 لم يكن بفضل مبادرة الإدارة، بل جاء نتيجة لليقظة النضالية التي أبان عنها الإطار النقابي لمختصي الاقتصاد والإدارة، والذي يواصل الترافع من أجل إنصاف هذه الفئة، التي تُعد من بين الركائز الإدارية الحيوية داخل المؤسسات التعليمية.
وحمّلت السكرتارية المسؤولية الكاملة للإدارة الإقليمية في ما وصفته بـ”المقاربة الانتقائية والتمييزية” التي تحكم عملية صرف التعويضات، حيث يتم إقصاء الغالبية من المستحقين، مقابل تكريس منطق المحاباة في صرفها.
واعتبرت السكرتارية أن مطالبها واضحة وتتمثل أساساً في:
1. صرف التعويضات العينية لجميع مختصي الاقتصاد والإدارة بشكل عادل ومنصف، مع رفض مبررات “غياب الاعتمادات”.
2. تمتيع المكلفين بالحراسة العامة بحقوقهم في التعويضات دون استثناء.
3. تصحيح اختلالات ملف السكنيات، وإعادة النظر في الحركة الانتقالية، خاصة بعد تسجيل “تلاعبات” في تصنيف بعض المؤسسات كغير متوفرة على سكنيات (ثانوية العروسية الإعدادية مثالاً).
4. إلغاء التكليفات المجحفة التي ترهق بعض المختصين بالعمل في أكثر من مؤسسة، دون أدنى تعويض أو مراعاة لظروفهم الإنسانية.
5. صرف تعويضات التنقل والأعباء المرتبطة بالمهام الإضافية، وفق المذكرة الوزارية عدد 25/0290.
6. فتح باب التباري أمام فوج 2025 لشغل مناصب التسيير المالي والمادي بالمؤسسات التعليمية.
وأكد البيان أن السكرتارية، وبعد استنفادها لكل سبل الحوار والوساطة، قررت خوض هذه الوقفة الاحتجاجية كتعبير عن رفضها للإجحاف الذي تتعرض له الشغيلة الإدارية المختصة، محذّرة من تبعات هذا الإقصاء على السير العادي للمؤسسات، وعلى مناخ الثقة بين الإدارة والأطر التربوية والإدارية.
ويُرتقب أن تشهد هذه الوقفة مشاركة واسعة من الأطر الإدارية والنقابية، في خطوة قد تعيد ملف مختصي الاقتصاد والإدارة إلى صدارة النقاش التربوي بالإقليم، وتدفع الجهات المسؤولة إلى إعادة النظر في سياستها التدبيرية تجاه هذه الفئة.

