أباسكال يُصعّد من لهجته “نريد الحماية الكاملة لسبتة ومليلية تحت مظلة الناتو… وكفى من الإتجار بالبشر”

أباسكال يُصعّد من لهجته “نريد الحماية الكاملة لسبتة ومليلية تحت مظلة الناتو… وكفى من الإتجار بالبشر”
الفنيدق: عمر اياسينن

 

 

في خطاب ناري داخل مجلس النواب الإسباني، عاد زعيم حزب فوكس اليميني المتطرف، سانتياغو أباسكال، إلى مهاجمة سياسات الحكومة الإسبانية فيما يتعلق بالدفاع والهجرة، مطالبًا بـ”حماية مطلقة” لكل أراضي إسبانيا بما في ذلك سبتة ومليلية ، تحت مظلة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، شرطًا لرفع ميزانية الدفاع إلى 5٪ من الناتج المحلي.

وفي تدخل أشبه بخطابات دونالد ترامب، انتقد أباسكال ما وصفه بـ”الأجندات العولمية المستيقظة” التي، على حد تعبيره، “جلبت العار” إلى مؤسسات كالأمم المتحدة. ووصف مؤتمر الأمم المتحدة الدولي لتمويل التنمية بـ”الفاشل” نتيجة غياب الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنه بات وسيلة لترويج سياسات تتعارض مع سيادة الدول.

شنّ أباسكال هجومًا عنيفًا على سياسات الهجرة، معتبرًا أنها تحوّلت إلى “تجارة مربحة” تقودها منظمات غير حكومية بدعم من الحكومة نفسها. وصرّح قائلاً:

أنتم تجلبونهم، وتشاركون في الإتجار بالبشر، وتقومون بذلك عبر مؤسساتكم أو عبر واجهات خيرية.”

وتساءل أباسكال بغضب عن سبب استخدام طائرات الجيش الإسباني لنقل “من انتهكوا حدودنا البحرية” إلى شبه الجزيرة، معتبراً أن الجنود الإسبان يُعاملون بأسوأ مما يُصرف على مهاجرين “غير شرعيين”.

واتهم الحكومة والاتحاد الأوروبي بتقويض الأمن القومي، متهماً إياهم بـ”إلغاء الحدود الجنوبية” وتحويل المواطنين الإسبان إلى ضحايا انعدام الأمن وتدهور الخدمات. كما اعتبر أن ما يُصرف على دعم المهاجرين يفوق ما يُخصص لرعاية كبار السن، بل وحتى الجنود الإسبان، قائلاً:

“المال الذي يُنفق على الغزاة أكبر مما يُنفق على المدافعين”.

ولم يوفر أباسكال الحزبين الكبيرين الاشتراكي والشعبي من الاتهامات، قائلاً إنهما مسؤولان عن “الترويج لغزو أوروبا بالمهاجرين وتنامي الإسلام في القارة. وأكد أن ما يحدث هو نتيجة “خيانة” مشتركة بين النخب السياسية، والهدف منه “نهب أموال دافعي الضرائب لتمويل أجندات دولية”.

واختتم أباسكال خطابه بدعوة صريحة لتبني خطاب أكثر قومية ومعاداة للهجرة، مستلهماً مرة أخرى خطاب دونالد ترامب، حين قال

علينا استعادة حدودنا ووقف الغزو، وسجن من يستفيد منه. الدفاع عن السيادة يبدأ بزيادة الإنفاق الدفاعي ورفض السياسات المفروضة من الخارج”.

خطاب أباسكال الأخير يبرز تصاعد الخطاب القومي المتشدد داخل إسبانيا، وخصوصا فيما يخص قضايا الدفاع والهجرة. وإشارته إلى ضرورة حماية سبتة ومليلية السليبتين تعكس توتراً جيوسياسياً متصاعداً، في ظل مطالبات أوسع بوضع المدينتين تحت حماية الناتو. في المقابل، يواجه هذا الخطاب المتطرف انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان، التي ترى فيه تحريضًا مباشراً و نشر الكراهية و المعاداة ضد المهاجرين واللاجئين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *