الوزارة تطمئن طلبة المعهد الزراعي: لا هدم قبل بناء سكن بديل لائق

الوزارة تطمئن طلبة المعهد الزراعي: لا هدم قبل بناء سكن بديل لائق

أكدت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أمس الثلاثاء 8 يوليوز 2025، أن السكن الجامعي التابع للمعهد الزراعي والبيطري الحسن الثاني لن يتم هدمه إلا بعد الانتهاء من بناء وتجهيز بديل جديد يستجيب للمعايير اللازمة. وجاء هذا الاعلان الحاسم ليضع حدا لحالة الترقب والقلق التي سادت في صفوف الطلبة خلال الأسابيع الأخيرة.

وكان وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، قد أكد في اجتماع جمعه برئيس الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية، رشيد حموني، التزام الوزارة بعدم هدم السكن الجامعي التابع للمعهد الزراعي والبيطري الحسن الثاني إلا بعد توفير بديل لائق ومجهز. وقد نقل النائب البرلماني انشغالات الطلبة التي عبّر عنها ممثلوهم خلال لقائهم بمقر البرلمان، والتي تمحورت حول التخوف من الإقدام على عملية الهدم دون تقديم بدائل ملموسة.

وتأتي تصريحات الوزير كإشارة واضحة إلى تفهم الحكومة للمطالب الطلابية، وإقرار بمشروعيتها، مما يعكس استعدادًا جديًا لاحتواء الأزمة عبر حوار مسؤول، وضمان استقرار الشروط الاجتماعية والبيداغوجية داخل الحرم الجامعي.

في المقابل، ثمن الفريق النيابي الذي قاد الوساطة بين الطلبة والوزارة تجاوب الحكومة مع الملف، داعيا الطلبة إلى استئناف الدراسة والامتحانات والتداريب، ومؤكدًا التزامه بمتابعة تنفيذ الالتزامات الحكومية ميدانيًا وتحت قبة البرلمان.

من جهتهم، عبر ممثلو الطلبة عن استعدادهم لتعليق حركتهم الاحتجاجية، شريطة التزام إدارة المعهد بعدد من النقاط الأساسية، أبرزها: الشروع الفوري في بناء السكن البديل في أجل أقصاه سنة 2025، توفير إقامة مؤقتة ملائمة في حال حدوث هدم مبكر، عقد اجتماعات شهرية دورية بين ممثلي الطلبة والإدارة لتتبع تنفيذ التعهدات، بالإضافة إلى رفع كل العقوبات التأديبية المرتبطة بالمشاركة في الاحتجاجات الأخيرة.

هذا التطور الإيجابي يعكس أهمية الحوار المؤسساتي الجاد في تدبير الأزمات داخل الوسط الجامعي، ويؤكد ضرورة ضمان الحق في التعليم في ظروف لائقة وآمنة. كما يسلط الضوء على مسؤولية مختلف الأطراف في حماية الاستقرار الاجتماعي والبيداغوجي للمؤسسات التعليمية، ويشكل نموذجا يحتذى به في الاستجابة السريعة والمباشرة لمطالب الطلاب.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *