توقيف الصحفي محمد بوطعام بتزنيت يثير جدلًا واسعًا: شكاية مشبوهة وعلاقة قرابة تُفجّر النقاش حول حياد الأجهزة الأمنية

توقيف الصحفي محمد بوطعام بتزنيت يثير جدلًا واسعًا: شكاية مشبوهة وعلاقة قرابة تُفجّر النقاش حول حياد الأجهزة الأمنية
صابر محمد / مجلة24

شهدت مدينة تزنيت، صباح يوم الإثنين 7 يوليوز الجاري، واقعة أثارت موجة من الجدل والاستغراب، بعدما أقدم عنصران أمنيان بزي مدني على توقيف الصحفي محمد بوطعام، في ظروف وصفها مقربون منه بـ”المباغتة والمقلقة”، خصوصًا أن أسباب التوقيف اتضح لاحقًا أنها تستند إلى شكاية مقدّمة من طرف شخص تجمعه علاقة قرابة مباشرة بأحد عناصر الشرطة.

زوجة الصحفي كشفت في تصريح للجريدة أن عملية التوقيف نُفذت دون أي إشعار مسبق، ما تسبّب في حالة من الهلع داخل الأسرة، خاصة وأن المعني يعاني من مشاكل صحية ويخضع لعلاج منتظم تحت إشراف طبيب مختص.

وفي أول تصريح له بعد إطلاق سراحه، أوضح بوطعام أن مضمون الشكاية لا تربطه به أية صلة مباشرة، معبّرًا عن استغرابه من الطريقة التي جرى بها التوقيف، دون تلقيه أي استدعاء قانوني رسمي. الأخطر، حسب تصريحه، هو أن الجهة المشتكية لها علاقة عائلية وثيقة بعنصر أمني، ما يطرح تساؤلات حول احتمال استغلال النفوذ وتضارب المصالح داخل المؤسسة الأمنية.

وأعلن بوطعام عزمه التوجه إلى النيابة العامة لتقديم شكاية رسمية ضد ما اعتبره “توقيفًا غير مبرر”، مؤكدًا أن الحادث ترك آثارًا نفسية سلبية عليه وعلى أسرته، ومطالبًا بفتح تحقيق نزيه لضمان استقلالية الجهاز الأمني وعدم توظيف العلاقات الشخصية في تحريك المساطر القانونية.

الحادث يعيد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تحصين المؤسسات الأمنية من كل أشكال التأثير الخارجي، وضمان حيادها التام خدمة للعدالة وحمايةً لكرامة الأفراد وثقة المواطنين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *