أستاذ يضع حدا لحياته في ظروف غامضة
اهتزّت مؤخرا مديرية مولاي رشيد على حادثة مأساوية مؤلمة، تمثّلت في إقدام أستاذ شاب، في سنته الأولى من مزاولة المهنة، على إنهاء حياته في ظروف غامضة.
الأستاذ، الذي يُدعى م. ب.، تم توظيفه هذا الموسم في مدرسة بدر، ولكنه كُلّف بالتدريس في ثلاث مؤسسات تعليمية مختلفة: “مدرسة بدر”، “مدرسة النصر”، و”مدرسة طارق بن زياد”. هذا التكليف المتعدد فرض عليه التعامل مع ثلاث إدارات وبيئات تعليمية متباينة، مما شكّل ضغطًا نفسيًا وبدنيًا كبيرًا دون مراعاة لظروفه الصحية والاجتماعية والمالية…..
وفي يوم الثلاثاء الماضي، تم توقيف الأستاذ عن العمل، وعندما توجّه يوم أمس لتوقيع محضر الخروج، أبلغته مديرة المؤسسة رسميًا بقرار التوقيف. هذا القرار جاء رغم خضوعه لتكوينات في “المدرسة الرائدة”، وتمّ توقيفه بعد اتهامه بالعنف في لحظة وُصفت بالهشة، دون الاستماع إليه أو إجراء تحقيق شامل. كان بالإمكان اتخاذ إجراءات مؤقتة، مثل توقيع محضر خروج مع الاستماع إليه لاحقًا للتحقق من صحة المعطيات او التهم الجاهزة، بدلًا من الصدمة المباشرة للتوقيف.
هذا الإقصاء المفاجئ والإدانة المبكرة، دون تقديم الدعم اللازم أو إجراء تحقيق عادل، دفع الأستاذ إلى الشعور بالتهميش والظلم الشديدين، ما قاده لاتخاذ قراره المأساوي بإنهاء حياته.
رحم الله الأستاذ “معاذ” وأسكنه فسيح جناته، وألهم ذويه وزملاءه الصبر والسلوان. وتبقى هذه الحادثة مؤشرًا مؤلمًا وداعيًا لإعادة النظر في طرق التعامل مع الأطر التعليمية، خاصة في حالات الضغط النفسي والإداري او الانصات لمعانتهم قبل الحكم المبكر عليهم، لضمان دعمهم وحمايتهم؛ بدل إقصائهم وإذانتهم دون تحقيق شامل،أو دون الا نصات إلى الطرف الآخر او الضحية و المتهم وإعطاؤه الوقت الكافي لدحض وتفنيد التهم الموجهة إليه، خاصة إذا كانت جاهزة ومفبركة وباطلة على حد تعبير المتتبعين

