الجديدة…ليلة عاشوراء تخرج عن السيطرة و اعتداءات على المواطنين وتعريض الأرواح والممتلكات للخطر

الجديدة…ليلة عاشوراء تخرج عن السيطرة و اعتداءات على المواطنين وتعريض الأرواح والممتلكات للخطر
الجديدة – مجلة 24

 

تحولت ليلة عاشوراء بمدينة الجديدة، التي كان يفترض أن تمر في أجواء من الاحتفال والتسامح، إلى ليلة من الفوضى والانفلات الأمني الخطير، خصوصا على مستوى طريق سيدي بوزيد، بالقرب من مصحة الضمان الاجتماعي (البوليكلينيك)، حيث شهدت المنطقة أعمال شغب غير مسبوقة طالت حتى رجال الأمن والوقاية المدنية والمارة الأبرياء.

وحسب ما عاينته مصادر إعلامية، فقد تعرضت مجموعة من سيارات خاصة ووسائل نقل عمومية للرشق بالحجارة من قبل مجموعات من القاصرين والمراهقين، مما ألحق بها أضرارا مادية فادحة، وكاد يتسبب في إصابات في صفوف الركاب، مما استدعى تدخلا أمنيا والوقاية المدنية لاحتواء الأوضاع وضمان سلامة المواطنين.

وما زاد الوضع خطورة، هو قيام عدد من الشباب الملثمين بقطع الطريق الرئيسية المؤدية إلى سيدي بوزيد، وإشعال النيران وسطها، في مشاهد أشبه بحالات العصيان المدني، مما تسبب في حالة من الهلع وسط مستعملي الطريق، خصوصا النساء والأطفال الذين وجدوا أنفسهم وسط فوضى غير مفهومة ولا مبررة.

وأكد شهود عيان أن هؤلاء الملثمين عمدوا إلى إلقاء الحجارة على كل من حاول المرور بسيارته أو دراجته، دون تمييز، مما جعل بعض المواطنين يضطرون للعودة إلى الوراء أو الاحتماء بمحيط المصحة ومداخل الأحياء المجاورة.

وفي غياب تدخل قوي وسريع من السلطات الأمنية، تصاعدت حدة المواجهات وتحولت بعض الأحياء كالقلعة و درب الملف و سيدي موسى و السعادة إلى ساحات معارك عشوائية، حيث تم استعمال المفرقعات ومواد حارقة و اشعال النيران بحاويات للأزبال…

وعبر العديد من المواطنين عن استنكارهم الشديد لما آلت إليه الأوضاع، معتبرين أن ما وقع لا يمت بصلة لأي شكل من أشكال الاحتفال، بل هو اعتداء مباشر على النظام العام وتهديد صارخ للأمن المجتمعي. كما طالبوا بضرورة فتح تحقيق جدي في هذه الأحداث، ومحاسبة المتورطين، سواء كانوا فاعلين مباشرين أو متسترين عن هذه السلوكيات الإجرامية.

هذا وقد طالب عدد من الفاعلين المحليين والحقوقيين بتفعيل دور النيابة العامة في تعقب الجناة، والعمل على استباق هذه الظواهر كل سنة عبر خطط أمنية محكمة، وبرامج توعية موجهة لفئات الشباب والمراهقين حول مخاطر هذه التصرفات غير المسؤولة.

ويبقى السؤال معلقا: إلى متى ستظل ليلة عاشوراء مناسبة ترتبط في أذهان المغاربة بالفوضى والخوف، بدل أن تكون لحظة فرح وتسامح وتواصل اجتماعي؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *