لحظات إنسانية مؤثرة في حفل تكريم تجار القرب
في أجواء يطبعها التقدير والاعتراف الإنساني، اختتمت أشغال الدورة العادية لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بإقليم اشتوكة آيت باها بحفل مؤثر للاحتفاء باليوم الوطني للتاجر، حيث تم الانتقال إلى فضاء “تاركانت” لتنظيم لحظات تكريم استثنائية لتجار القرب، بحضور عامل الإقليم، السيد محمد سالم الصبتي.
لم يكن هذا الحفل مجرد نشاط موازٍ لاجتماع رسمي، بل لحظة إنسانية صادقة تفاعل معها عامل الإقليم بكل إحساس، وهو يشارك تجار القرب فرحة التكريم ويعبر عن احترامه وتقديره لفئة اجتماعية تشتغل في الظل، لكنها حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، في المدن والقرى، في الأزقة والدروب، وفي الأسواق والدكاكين.
تاجر القرب، ذاك الوجه المألوف لكل حي، الذي لا يكتفي ببيع المواد الغذائية، بل يُجسد معاني القرب الحقيقي: يُدين للمحتاج، يبتسم للزبون، ويصبر على التقلبات. تكريمه لم يكن فقط اعترافًا بخدماته، بل أيضًا دعوة للإنصات لهمومه، وإشراكه في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية، التي لا تكتمل دون إنصاف صغار التجار والمهنيين.
لقد استُحضرت خلال الحفل، من خلال كلمات ومشاهد مؤثرة، معاناة هذه الفئة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية، والتحديات التي تواجهها في الوصول إلى التغطية الاجتماعية، والقروض، والدعم العمومي، في وقت أصبحت فيه تجارة القرب مهددة بتغير نمط الاستهلاك وتوسع الأنشطة التجارية الكبرى.
وبحضور وازن، وبنقاش عميق وهادف، جسدت هذه الدورة من أشغال غرفة التجارة، كما عبر عن ذلك رئيس الغرفة السيد سعيد ضور، تميز إقليم اشتوكة آيت باها كأرض خصبة للاستثمار، لكنها أيضًا كأرض وفاء، لا تنسى من يشتغلون في صمت ويصنعون الحياة من البساطة.
تكريم تجار القرب لم يكن فقط لحظة شكر، بل تجسيد حي لعدالة اجتماعية حقيقية، يُؤسس لها الإقليم، وهو يعيد رسم مكانته داخل النسيج الاقتصادي والاجتماعي لجهة سوس ماسة، بإرادة تجعل من التنمية ورشًا مشتركًا لا يُقصي أحدًا.


