عبد النباوي: تمكين المرأة القاضية من مناصب القيادة أولوية استراتيجية

عبد النباوي: تمكين المرأة القاضية من مناصب القيادة أولوية استراتيجية

أكد محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن حضور المرأة المغربية في المناصب القضائية القيادية ما يزال دون مستوى كفاءتها المهنية العالية، رغم التقدم الحاصل في السنوات الأخيرة.

وأوضح عبد النباوي، خلال افتتاح دورة تكوينية حول “الإدارة القضائية والقيادة والمهارات الشخصية” يوم الاثنين بسلا، أن النساء يشكلن حوالي 27% من الجسم القضائي، لكنهن لا يتجاوزن 10% فقط من المسؤولين القضائيين.

وأشار إلى أن المجلس عمل خلال ولايته الحالية على رفع عدد المسؤولات القضائيات من 10 إلى 24، وتعيين أول وكيلة للملك بمحكمة عادية سنة 2022، وتكرار ذلك في حالات أخرى، في إطار تكريس مبدأ المساواة والمناصفة المنصوص عليه دستوريا.

وأكد أن المجلس يحرص على أن تُمنح مناصب القيادة للقاضيات وفق معايير الكفاءة والاستحقاق، وليس في إطار الريع أو الترضيات، مع الاعتماد على التكوين والتأهيل كمدخل لتمكين القاضيات من تولي هذه المناصب.

من جهته، أبرز هشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، أن القاضية المغربية أثبتت كفاءتها في مختلف درجات التقاضي، مشيرًا إلى أن عدد المسؤولات بالنيابة العامة بلغ حاليًا 15 قاضية، مع تسجيل تزايد ملحوظ في تقلد القاضيات لمهام المسؤولية بمختلف المحاكم.

أما نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، دانييل دوتو، فأكد أن الدورة التكوينية تندرج ضمن برنامج (MA-JUST) لتعزيز عدالة أكثر إنصافًا وشمولًا، معربًا عن أمله في بروز جيل جديد من القاضيات القائدات القادرات على إحداث تحول مؤسساتي في المنظومة القضائية.

وتهدف هذه الدورة، التي تنظم بشراكة مع اللجنة الأوروبية لفعالية العدالة والمعهد العالي للقضاء، إلى تمكين 50 قاضية من نائبات المسؤولين القضائيين من أدوات حديثة في تدبير المحاكم، واتخاذ القرارات الاستراتيجية، وتحقيق التوازن بين الحياة المهنية والشخصية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *