فضيحة تنموية بجماعة المنزه: ثلاث سنوات من الوعود الزائفة وطريق لا يتجاوز طولها 40 مترًا ما تزال تنتظر الإصلاح
ما تزال الطريق الرابطة بين جماعة المنزه وجماعة أم عزة، وتحديدًا على مستوى دوار أولاد بوطيب، ترزح تحت وطأة الإهمال والتهميش، رغم مرور ثلاث سنوات على إطلاق وعود بإصلاحها. الطريق التي لا يتجاوز طولها 40 مترًا، تحولت إلى رمز للفشل التنموي والعجز التدبيري لرئيس جماعة المنزه، الذي عجز عن إصلاح مقطع قصير أصبح مصدر معاناة يومية للساكنة ومستعملي الطريق.
وما زاد من غضب المواطنين، هو تجاهل الجهات المعنية لعريضة مطلبية وُجهت بشكل رسمي إلى كل من رئيس جماعة المنزه وقائد قيادة المنزه، والتي تضمنت مطالب واضحة بإصلاح الطريق ومنع مرور الشاحنات الثقيلة التي تسببت في تدهور حالتها. ورغم توصل المسؤولين بالعريضة، لم يصدر عنهم أي تحرك ملموس، الأمر الذي زاد من استياء الساكنة وطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام رئيس الجماعة بواجباته.
“كيف يعجز رئيس جماعة عن إصلاح 40 مترًا من الطريق؟”
هذا هو السؤال الذي يتردد اليوم على ألسنة ساكنة أولاد بوطيب وكل من يستعمل الطريق الرابطة بين المنزه وأم عزة. مشهد الحفر والانجرافات أصبح مألوفًا، والخطر يتهدد السيارات والراجلين، في ظل غياب تام لأي مؤشرات لإصلاح قريب.
وفي الوقت الذي يلتزم فيه رئيس جماعة المنزه الصمت، تسطع مقارنة واضحة في الأذهان مع رئيس جماعة أم عزة، الذي يحظى بشبه إجماع من طرف ساكنته، بفضل استجابته لمطالب السكان وتفاعله الجاد مع قضاياهم اليومية. وتقول مصادر محلية إن “رئيس جماعة أم عزة هو فعلاً رئيس بكل ما تحمله الكلمة من معنى”، في إشارة إلى التسيير الجيد والفعالية التي يفتقدها المواطنون في جماعة المنزه.
الانتخابات المقبلة على الأبواب… فكيف سيواجه رئيس جماعة المنزه الساكنة؟
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يبدو أن رئيس جماعة المنزه سيكون في موقف لا يُحسد عليه، وهو مطالب بتقديم حصيلة فارغة إلا من الوعود والتبريرات. فالفشل في تدبير ملف بسيط كإصلاح طريق لا يتجاوز طولها 40 مترًا، يكشف عن ضعف واضح في الأداء ويضرب في العمق ثقة المواطنين.
الساكنة، من جهتها، تترقب ما إذا كان المسؤولون سيتداركون هذا التأخر قبل فوات الأوان، أم أن الطريق ستظل شاهدًا على ثلاث سنوات من اللامبالاة والوعود الكاذبة.

