انقطاع الماء يومين متتاليين في زيو – جماعة سيدي عبد الكريم يُشعل غضب الساكنة: “العطش في عز الحرارة والسكوت هو الجواب”

انقطاع الماء يومين متتاليين في زيو – جماعة سيدي عبد الكريم يُشعل غضب الساكنة: “العطش في عز الحرارة والسكوت هو الجواب”

عرفت منطقة زيو التابعة لجماعة سيدي عبد الكريم، الواقعة ضمن النفوذ الترابي لمدينة ابن أحمد بإقليم سطات، انقطاعًا تامًا في التزود بالماء الصالح للشرب، استمر يومين متتاليين، في ظل صمت مطبق من الجهات المسؤولة، ما خلّف موجة من الغضب الشعبي والتذمر وسط سكان المنطقة.

الانقطاع، الذي جاء دون إشعار مسبق أو توضيحات رسمية، فُرض على الساكنة في ظرفية مناخية صعبة، تميّزت بارتفاع شديد في درجات الحرارة، مما جعل الأسر تواجه صعوبات مضاعفة في تلبية احتياجاتها الأساسية من شرب، ونظافة، وطبخ.

الضرر مسّ بشكل خاص النساء، الأطفال، والمرضى، إلى جانب التلاميذ الذين يجتازون امتحانات نهاية السنة الدراسية، في وقت أصبحت فيه أبسط شروط الراحة والكرامة منعدمة.

ويؤكد عدد من سكان الدوار أنهم اضطروا للبحث عن الماء في دواوير مجاورة، أو اللجوء إلى الآبار القديمة، في مشاهد تُعيد إلى الأذهان صورًا من الهشاشة المائية والتهميش القروي.

الغريب في الأمر، حسب تصريحات السكان، أن هذا الانقطاع لم يرافقه أي تواصل من طرف الجماعة أو الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء سطات، ما اعتبروه استهتارًا صارخًا بحقوقهم الأساسية وتكريسًا لسياسة الصمت واللامبالاة التي تطبع التعامل مع سكان الهامش.

وتطرح هذه الواقعة مجددًا إشكالية الحكامة الترابية وتدبير المرافق الحيوية، وغياب استراتيجيات استباقية لضمان استمرارية الخدمات، خاصة في المناطق القروية التي لا تزال تعاني التهميش البنيوي رغم كل الشعارات الرسمية عن “العدالة المجالية” و”النموذج التنموي الجديد”.

في ظل هذا الوضع، تُطالب ساكنة زيو بتدخل عاجل من عامل إقليم سطات، وفتح تحقيق لتحديد أسباب الانقطاع ومحاسبة المسؤولين عن هذا الخلل، مع ضرورة تعويض المنطقة بخدمات لائقة تحفظ كرامة الإنسان القروي وتضمن له حقوقه الأساسية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *