ارتباك في برمجة تكوينات “المدرسة الرائدة” يُربك الأساتذة ويُهدر الزمن المدرسي بإقليم الجديدة
شهدت أوساط التعليم بإقليم الجديدة حالة من التذمر والاستياء بعد الإلغاء المفاجئ لتكوينات “المدرسة الرائدة”، التي كانت موجهة لفائدة عدد من الأساتذة التي ستنخرط مؤسساتهم في هذا المشروع التربوي الطموح. فقد تم، بشكل مفاجئ، إعلام الأطر التربوية بعدم الالتحاق بمراكز التكوين، عشية موعد انطلاقها، دون تقديم بديل زمني محدد.
وكان من المقرر أن تجرى هذه التكوينات يومي الأربعاء والخميس 10 و11 يونيو 2025، قبل أن تعلن المديرية الإقليمية عن تأجيلها إلى الخميس والجمعة 12 و13 يونيو، ثم تعود في اللحظات الأخيرة مساء الأربعاء لتلغيها نهائيا، ما أحدث ارتباكا واسعا في صفوف الأساتذة والإداريين.
هذا التخبط التنظيمي تسبّب في تعطيل الدراسة خلال الأيام المذكورة، بعدما جرى إخبار التلاميذ مسبقا بتعليق الحصص الدراسية بسبب التكوينات. ويؤكد العديد من الأساتذة أن هذا التأجيل المفاجئ ألحق ضررا مباشرا بسير الموسم الدراسي، وحرم المتعلمين من أسبوع المراجعة والتوليف الذي كان مخصصا للاستعداد للامتحانات الإشهادية.
وفي سياق متصل، دعت نقابة مفتشي التعليم، في بيان توصل موقع “مجلة 24” بنسخة منه، إلى مقاطعة شاملة لجميع أشكال التكوينات والاجتماعات على الصعيد الوطني، بما فيها التكوينات المتعلقة بمشروع “المدرسة الرائدة” في التعليم الابتدائي والإعدادي، في خطوة احتجاجية على ما وصفته بتجاهل الوزارة لمطالب المفتشين.
يشار إلى أن مشروع “المدرسة الرائدة” يهدف إلى تحديث المناهج البيداغوجية والرفع من جودة التعلمات داخل المدارس العمومية. غير أن هذه الارتباكات الأخيرة تطرح علامات استفهام جدية حول قدرة الجهات الوصية على تنفيذ هذا المشروع الطموح بالشكل الذي يضمن نجاعة الإصلاح وتحقيق الأهداف المرجوة منه.

