عائلة فقيرة بخميس سيدي محمد بن رحال تعيش على ضوء الشموع منذ سنوات: من ينصفها؟
في الوقت الذي تتحدث فيه تقارير رسمية عن توسع شبكة الكهرباء بالمغرب ووصولها إلى أغلب المناطق القروية، لا تزال عائلة مكونة من ثمانية أفراد بجماعة خميس سيدي محمد بن رحال، نواحي سطات، تعيش في ظلام دامس، وتعتمد منذ سنوات على الشموع كمصدر وحيد للإنارة، في مشهد يعيد إلى الأذهان صور العصور الغابرة.
وحسب معطيات توصلت بها الجريدة، فإن أفراد هذه الأسرة، الذين يعيشون ظروفًا اجتماعية صعبة، تقدموا بطلب رسمي للاستفادة من الربط الكهربائي المنزلي، غير أن هذا الطلب لم يلق أي استجابة من الجهات المعنية، رغم مرور سنوات على تقديمه.
الوضعية الحالية لا تطرح فقط إشكالية تقنية تتعلق بتأخر الربط بالشبكة الكهربائية، بل تثير أيضًا سؤالًا إنسانيًا وأخلاقيًا حول مدى إنصاف الفئات الهشة والمهمشة، التي تعيش خارج رادارات التنمية. فالعيش دون كهرباء في القرن الواحد والعشرين، داخل تراب إقليم لا يبعد كثيرًا عن مدينة سطات، يطرح أكثر من علامة استفهام.
وتطالب فعاليات محلية عامل إقليم سطات، السيد محمد حبوها، بالتدخل العاجل لإيجاد حل لهذه الوضعية، خاصة أن الأمر يتعلق بحق أساسي من حقوق العيش الكريم. كما تأمل العائلة المعنية أن تجد آذانًا صاغية لدى السلطات الإقليمية والمصالح المختصة، من أجل إنهاء معاناتها اليومية، وتمكينها من أبسط شروط الحياة.
إن استمرار هذا الوضع، في غياب أي تدخل ملموس، يسلط الضوء من جديد على التفاوتات المجالية والاجتماعية، ويضع الجميع، من منتخبين ومسؤولين، أمام مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، لضمان عدالة اجتماعية حقيقية لا تترك أحدًا خلف الركب.


