العثور على كميات ضخمة من الكوكايين بشاطئ الحوزية يعيد الجدل حول تهريب المخدرات عبر سواحل الجديدة
شهد شاطئ “الزحيحيف” التابع لجماعة الحوزية بإقليم الجديدة،عشية اليوم الأحد 8 يونيو الجاري، حالة استنفار أمني غير مسبوق، إثر اكتشاف كيس مشبوه لفظه البحر، وتبين لاحقا أنه يحتوي على كمية كبيرة من مخدر الكوكايين، ما أعاد تسليط الضوء على ظاهرة تهريب المخدرات عبر السواحل الأطلسية للمملكة.
وحسب مصادر محلية، فإن عددا من المصطافين لاحظوا وجود كيس مطاطي أسود كبير على رمال الشاطئ قرب منتجع مازاغان السياحي، ما أثار ريبتهم، فقاموا على الفور بإبلاغ مصالح الدرك الملكي بأزمور، التي حضرت بسرعة إلى عين المكان. وتم حجز الكيس ونقله وسط إجراءات أمنية مشددة، بإشراف النيابة العامة المختصة.
وبعد إجراء المعاينة الأولية، تأكد أن الكيس يحتوي على صفائح من الكوكايين مغلفة بإحكام، ويرجح أنها ظلت عالقة في مياه البحر لأسابيع، قبل أن تقذفها الأمواج إلى اليابسة. وتأتي هذه الواقعة بعد أقل من شهر من حادثة مشابهة وقعت بشاطئ “العنق” بجماعة مولاي عبد الله، حيث تم العثور على كيس مماثل محمل بنفس المخدر.
التقديرات الأولية تشير إلى أن الكميتين المكتشفتين في كل من “الزحيحيف” و”العنق” يتجاوز وزنهما الإجمالي 50 كيلوغراما، وتقدّر قيمتهما السوقية بأكثر من 3 مليارات سنتيم، ما يعد ضربة موجعة لشبكات التهريب الدولي.
وقد باشرت مصالح الدرك الملكي تحقيقا شاملا لمعرفة مصدر هذه الشحنات وتحديد الجهات المتورطة المحتملة في تهريبها، وسط ترجيحات بوجود شبكات منظمة تستغل السواحل المغربية كنقطة عبور نحو أوروبا.
وفي هذا السياق، تواصل القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة تنفيذ خطتها الأمنية الاستباقية لمكافحة التهريب، وهي الخطة التي مكنت في السنوات الأخيرة من تفكيك عدة محاولات لتهريب المخدرات، وإعادة الطمأنينة إلى منطقة كانت تُعد في السابق معقلا لأنشطة التهريب البحري.

