ساكنة المحمدية تنخرط في التوجيهات الملكية وعيد أضحى يمر في هدوء دون ذبح للأضاحي

ساكنة المحمدية تنخرط في التوجيهات الملكية وعيد أضحى يمر في هدوء دون ذبح للأضاحي

 

مرّت أجواء عيد الأضحى لهذه السنة بمدينة المحمدية ونواحيها في ظروف استثنائية، اتسمت بالسكينة والانضباط، وذلك في ظل التفاعل الإيجابي للمواطنين مع التوجيهات الملكية السامية التي دعا من خلالها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، إلى الامتناع عن ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى 2025، نظرا للظروف الخاصة التي تمر بها المملكة.

وفي مشهد غير معتاد، خلت أزقة وشوارع المدينة، بما في ذلك الأحياء الشعبية والمدارات الحضرية والقروية، من مظاهر النحر والذبح التي اعتاد عليها المواطنون في مثل هذه المناسبة الدينية، مما عكس وعيا جماعيا واحتراما لروح التوجيهات الملكية.

وأكد مصدر محلي مطلع أن العيد مر في أجواء هادئة ومنضبطة، دون تسجيل أي خروقات أو تجاوزات تذكر، مشيرا إلى أن الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها السلطات المختصة، خاصة من خلال مراقبة الأسواق ومنع بيع الأضاحي في “الكاراجات” والأماكن غير المرخصة، لعبت دورا مهما في ضمان الالتزام الكامل بهذه التوجيهات.

وفي سياق متصل، ثمن السيد نبيل وزاع، الأمين العام للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، هذا الانخراط النموذجي لساكنة المحمدية، معبرًا عن شكره العميق للمواطنين على التزامهم الراسخ، وامتثالهم الواعي للتعليمات الملكية، مشيدًا في ذات الوقت بقرار وزارة الداخلية الذي ساهم في ترسيخ مظاهر الانضباط والامتثال، إلى جانب المجهودات المتواصلة التي قامت بها مختلف المصالح المختصة من سلطات محلية، وأمنية، وإدارية، وصحية.

وقال السيد وزاع: “إن هذا الانضباط الجماعي يعكس روح المواطنة الصادقة التي يتميز بها المغاربة، ويبرهن على نضج المجتمع واستعداده للامتثال الطوعي للإجراءات الوطنية الرامية إلى الحفاظ على الصحة العامة والمصلحة المشتركة.”

وتعد تجربة المحمدية خلال هذا العيد نموذجا حضاريا متقدما، ورسالة واضحة تعبر عن قدرة المغاربة على التجاوب الإيجابي مع النداءات الوطنية، خاصة في المحطات التي تتطلب تعزيز روح التضامن والانضباط والمسؤولية الجماعية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *