ليلة عيد الأضحى بسيدي بوزيد تشهد مداهمات للدرك الملكي للمقاهي التي تقدم الشيشة
شهد مركز سيدي بوزيد السياحي التابع للجماعة الترابية مولاي عبد الله بإقليم الجديدة، مساء يوم السبت 7 يونيو 2025، الذي تزامن مع أولى ليالي عيد الأضحى، حملة أمنية مفاجئة نفذتها دوريات الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي لسيدي بوزيد، استهدفت عددا من المقاهي والملاهي الليلية التي يشتبه في تورطها في تقديم الشيشة خارج الإطار القانوني.
ووفق معطيات حصرية حصلت عليها صحيفة مجلة 24 من مصدر جد مطلع، فإن هذه العملية أسفرت عن حجز 10 قنينات شيشة بمقهى “بسكادور” و9 قنينات أخرى بمقهى “يوزارسيف”، ليصل مجموع المحجوزات إلى 19 قنينة شيشة مجهزة للاستهلاك الفوري، كانت تقدم للزبائن دون ترخيص قانوني، في انتهاك صريح لمقتضيات القوانين المنظمة للمقاهي والأماكن العمومية.
وقد كشفت المعاينات الأولية التي أجراها رجال الدرك خلال هذه المداهمات، عن عدة مخالفات قانونية، أبرزها تقديم الشيشة للزبائن بعد الوقت القانوني للإغلاق، واستعمال مواد مهربة مجهولة المصدر، فضلا عن استقبال الزبائن خلسة من أبواب خلفية بعد إطفاء الأنوار الخارجية، في محاولة واضحة للتحايل على القانون.
وتعد هذه الممارسات خرقا خطيرا للقانون، لا سيما في منطقة ذات طابع سياحي مثل سيدي بوزيد، والتي يفترض أن تخضع لرقابة صارمة لضمان سلامة الزوار، وطمأنة الساكنة المحلية.
وفي تطور لافت، أفاد ذات المصدر أن النيابة العامة المختصة أمرت بفتح تحقيق عاجل في القضية، وذلك بهدف تحديد هويات المسؤولين عن هذه المخالفات، والوقوف على ظروف وأسباب استمرار هذه الأنشطة غير القانونية، رغم التحذيرات السابقة من السلطات المحلية.
كما يرتقب أن يشمل التحقيق الاستماع لأصحاب المقاهي ومسيريها، يشتبه في تسهيلهم لأنشطة غير مشروعة، خصوصا في ما يتعلق بتوزيع مواد التدخين المهربة واستهلاكها في أماكن عمومية دون مراقبة صحية أو ضريبية.
ولقيت هذه الحملة ترحيبا واسعا من طرف عدد من ساكنة منتجع سيدي بوزيد و زواره، الذين سبق لهم أن عبروا عن امتعاضهم من تفشي ظاهرة الشيشة في المقاهي، وما تسببه من ضوضاء واختلالات أخلاقية وأمنية، خاصة في فترات العطل والمناسبات الدينية.
ويأمل متتبعون أن تكون هذه العملية بداية لمسلسل تطهير شامل لمركز سيدي بوزيد من الأنشطة غير القانونية، خصوصا مع اقتراب دخول فصل الصيف، وإعادة الاعتبار لمكانته كوجهة سياحية عائلية راقية وآمنة.

