برشيد: متابعة مسؤولين وموظفين على خلفية اختفاء جثة بمصحة خاصة
قررت النيابة العامة، أول أمس الاثنين، متابعة عدد من الأفراد على خلفية اختفاء جثة جنين من مستودع الأموات بمصحة خاصة في مدينة برشيد، من بينهم المكلف بمراقبة الكاميرات داخل المصحة، الذي تمت إحالته على السجن، في حين توبع عشرة آخرون في حالة سراح، بينهم مالك المصحة الذي أُخلي سبيله بعد دفع كفالة مالية بلغت 21 مليون سنتيم.
وفي تطورات الملف، قدم مسؤولو المصحة رواية تتضمن معطيات وصفوها بالخطيرة، مؤكدين عزمهم اللجوء إلى رئاسة النيابة العامة للمطالبة بفتح تحقيق معمق. وأوضح المسؤولون أن شابة حامل، غير متزوجة، تم استقبالها بالمصحة بناءً على توصية من أحد المسؤولين، وبعد الكشف الطبي تبين أن الجنين الذي تحمله قد توفي في شهره السابع.
وقالت الاخبار التي اوردت التفاصيل، أنه في الثامن من غشت 2024، عادت المعنية إلى المصحة لإجراء عملية الولادة، حيث تم إخراج الجنين ميتًا، وأُبلغت المصالح الأمنية، التي لم تحضر إلا في اليوم الموالي رغم حساسية الوضع. وحينها قامت عناصر الشرطة العلمية بأخذ عينات من الجنين، فيما حاول مسؤول أمني، برتبة عميد، إخراج الأم من المصحة دون استصدار رخصة الدفن، وهو ما أثار استغراب الطاقم الطبي.
لكن المفاجأة الأكبر وقعت يوم السبت الموالي، حين اكتُشف اختفاء جثة الجنين من مستودع الأموات، بالتزامن مع حضور نفس المسؤول الأمني الذي قام بمرافقة الشابة إلى خارج المصحة، حيث استقلت سيارة كانت تنتظرها دون أن تُقتاد إلى مقر الأمن.
وقد أثار هذا السلوك عدة تساؤلات داخل أوساط العاملين بالمصحة، خاصة في ظل غياب اسم العميد من محاضر الضابطة القضائية وعرض النيابة، رغم الإلحاح على الكشف عنه، إلى جانب غموض يلف وجود شخص مجهول في غرفة المعنية بعد الولادة دون مبرر واضح. وتشير هذه المعطيات إلى احتمال وجود تواطؤات تسعى بعض الأطراف إلى التستر عليها، ما قد يغير مجريات الملف إذا تم التحقيق فيها بجدية.

