انقطاعات متكررة للكهرباء بدوار أولاد عمي علال – جماعة رأس العين، إقليم سطات: الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات في قفص الاتهام
يعاني سكان دوار أولاد عمي علال، التابع لجماعة رأس العين بإقليم سطات، من انقطاعات متكررة وعشوائية للكهرباء، أصبحت تؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية وتزيد من معاناتهم، في ظل غياب تام لأي تدخل فعلي من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات، الجهة المسؤولة عن تدبير وتوزيع الكهرباء في المنطقة.
ورغم الشكايات المتكررة التي توجه بها المواطنون عبر مختلف القنوات، لا يزال الوضع على حاله، بل يزداد سوءًا مع مرور الأيام، حيث تستمر الانقطاعات دون إشعار مسبق، وفي أوقات حيوية، مما يؤثر سلبًا على الأجهزة الكهربائية المنزلية، ويعيق استمرارية الأنشطة الاقتصادية والفلاحية والخدماتية.
مصادر محلية أكدت أن هذه الانقطاعات تعود في جزء كبير منها إلى سرقات ممنهجة للكهرباء من طرف بعض الفلاحين، الذين يستغلون التيار الكهربائي بطرق غير قانونية لري أراضيهم، في غياب أي مراقبة فعلية أو تدخل رادع من طرف الشركة الجهوية. هذه الممارسات لا تمثل فقط خرقًا للقانون، بل تشكل اعتداءً صريحًا على حق الساكنة في الاستفادة من خدمة عمومية أساسية بشكل عادل ومنتظم.
إضافة إلى ذلك، فإن موزعات الكهرباء في الدوار تعاني من تهالك خطير، في ظل غياب أعمال الصيانة الدورية، مما يجعلها عُرضة للأعطال المتكررة، ويُضاعف من خطر وقوع حوادث مأساوية.
وأمام هذا الوضع، تطرح الساكنة أسئلة حارقة:
أين هي مراقبة الشركة الجهوية؟ من يحاسب المتورطين في سرقة الكهرباء؟ ولماذا هذا الصمت والتقاعس عن صيانة البنية التحتية؟
إن استمرار هذه الأزمة دون أي تدخل واضح من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها الشركة الجهوية متعددة الخدمات، لا يمكن إلا أن يُفسَّر على أنه تواطؤ غير مباشر أو استهتار بحقوق المواطنين الذين سئموا من الوعود والشكاوى التي لا تجد آذانًا صاغية.
الساكنة تطالب بتدخل فوري وعاجل لوضع حد لهذا العبث، ورد الاعتبار لمبدأ المساواة في الاستفادة من الخدمات العمومية، قبل أن تتفاقم الأزمة أكثر وتتحول إلى كارثة اجتماعية وإنسانية.

