وهبي يكشف عن مفاوضات لإعادة مغربيات معتقلات في السعودية

وهبي يكشف عن مفاوضات لإعادة مغربيات معتقلات في السعودية

صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، على مشروع القانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية، وذلك استنادا إلى التعديلات التي سبق لمجلس المستشارين أن أقرها. وقد حظي المشروع بموافقة 13 نائبا، مقابل معارضة 6 نواب، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت.

وأكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، خلال اجتماع اللجنة، أن التعديلات التي أدخلها مجلس المستشارين كانت في معظمها “تقنية” ومرتبطة بتحسين الصياغة القانونية، مستعرضا على وجه الخصوص المادة 618 من المشروع، المتعلقة بالإنابات القضائية الدولية.

وتنص هذه المادة على أن الإنابات القضائية الواردة من الخارج تنفذ وفق نفس الإجراءات المعمول بها داخل المملكة، مع الالتزام بالتشريع الوطني ومبدأ المعاملة بالمثل. كما تؤكد المادة أن تنفيذ الإنابات خارج المملكة يتم عبر القنوات الدبلوماسية أو في إطار الاتفاقيات الدولية المصادق عليها، على أن يتولى وزير العدل إحالة تلك الإنابات إلى الجهات المختصة.

وفي تفاعله مع مضمون المادة، لم يخف الوزير وهبي تحفظه قائلا: “الإنابات القضائية الدولية تخلق لي مشكلًا نفسيًا شخصيًا، ونحن نتفاوض حاليًا مع دول الخليج لإيجاد صيغة مثلى لمعالجتها.”

وفي سياق متصل، كشف وهبي عن وجود نحو 120 امرأة مغربية معتقلة حاليا في السعودية، بتهم تتراوح بين “الفساد، والنصب، ونقل الخمور والمخدرات”، مؤكدًا أن الوزارة تجري مفاوضات حثيثة مع الجانب السعودي لترحيلهن إلى المغرب بعد نهاية موسم الحج.

وقال الوزير: “نحن أمام حالات إنسانية، بعض المعتقلات يعانين من أمراض مزمنة مثل السرطان، وبينهن من تجاوزن 55 سنة ومن لديهن أطفال. هذا الملف نتابعه عن قرب باعتباره من مسؤوليات وزارة العدل.”

وفي موضوع آخر، سلط وهبي الضوء على المادة 407 من المشروع، والتي تتيح للرئيس الأول لمحكمة النقض إحالة القرارات القضائية المتضاربة إلى هيئة موسعة من الغرف داخل نفس المحكمة، من أجل إصدار تفسير موحد وملزم للمقتضى القانوني المختلف بشأنه.

وأشار وهبي إلى وجود تباين في الاجتهادات القضائية بين محاكم المملكة، حيث قد يعتقل شخص بسبب شيك بقيمة 2000 درهم في محكمة معينة، بينما لا يحدث ذلك في حالة شيك بقيمة 5000 درهم في محكمة أخرى، معتبرا أن هذه التناقضات تخلق اضطرابا قانونيا يجب حسمه بشكل نهائي.

وتنص المادة على أن القرار الصادر عن محكمة النقض في هذا السياق يبلغ إلى مختلف محاكم المملكة، ويعتبر ملزما لها ما لم يتم العدول عنه بنفس المسطرة أو يستبدل بتشريع جديد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *