افتتاحية 24: قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق إياك أعني يا مندوبية التعليم بسطات

افتتاحية 24: قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق إياك أعني يا مندوبية التعليم بسطات
فؤاد الجعيدي

لم نكن نتوقع أن تأخذ قضية المفكر سعيد ناشيد، هذه المسارات الغريبة، والتي ابتدأت مع عرضه على أنظار المجلس التأديبي للنيابة الإقليمية لسطات، وإصدار عقوبة ثلاثة أشهر من التوقيف عن العمل.
كنا ننتظر أن تنتصر الحكمة، لدى جهاز يعنى بتربية الناشئة على القيم الإنسانية وعلى المفاهيم العقلانية وتزويدهم بالمعارف والمهارات العلمية التي تساهم في تطوير قدرات الإنسان للتعاطي مع قضايا عصره..
كنا ننتظر أن لا يتم هدر الزمن الدراسي والانزياح على أهدافه التي وجد من أجلها والانشغال بصراعات مفتعلة، وكنا ننتظر أن ينتصر الاعتراف بالخطأ ويتم تجاوزه.
لكن ما حدث، يعطي انطباعا، في الاستمرار في خلق المتاعب إدرايا للأستاذ، والتي بلغت أوجها مع الاقتطاع من راتبه الشهري 15 يوما في ظروف جد خاصة، وأن هذا الاقتطاع لم يعلل كما تقتضي المسطرة الإدارية ذلك. حيث أن اللجنة الطبية التي استقبلت الأستاذ ساعة مرضه كان لها رأي. وهل أخذ رأي أهل الاختصاص بعين الاعتبار. ثم أن الاقتطاع يفترض إجراء الاستفسار. لكن تغلب الشطط وأدت تداعياته إلى دخول الأستاذ في متاهات لا يبدو معها من مخرج.
لذا نتوجه إلى السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالدار البيضاء سطات والسيد معالي الوزير، لوضع حد لهذه التشنجات المفتعلة، والتي لم يتحل معها السيد النائب الاقليمي بما يستدعيه الوضع، من احتواء للتداعيات والسماح للأستاذ للاشتغال بوظيفته والمتعلقة أساسا بالجوانب البيداغوجية في تعليم تلامذته، وليس اعتباره طرفا في مواجهة مصالح المندوبية الإقليمية للتربية الوطنية بسطات التي وجدت لتدليل الصعوبات الإدارية في وجه الأستاذة وليس اعتبارهم جبهة قابلة للحرب، وإشعال الفتنة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *