أسفي… رجال الدرك الملكي بين مطرقة الواجب وسندان السكن غير اللائق و مطالب بفتح تحقيق

أسفي… رجال الدرك الملكي بين مطرقة الواجب وسندان السكن غير اللائق و مطالب بفتح تحقيق

في قلب إقليم آسفي، حيث تشتد الحاجة إلى يقظة أمنية واستقرار اجتماعي، تتوارى خلف الزي الرسمي لرجال الدرك الملكي معاناة يومية قلّما تخرج للعلن. معاناة تبدأ من عتبة أبواب منازلهم الوظيفية، إن صحت تسميتها كذلك، وتمتد لتؤثر بشكل مباشر على جودة أدائهم المهني وحياتهم الأسرية.

وفق ما رصدته مصادر مطلعة، يعيش عدد من عناصر الدرك الملكي باقليم آسفي ظروفا سكنية لا تليق بمقام رجال يقفون في الخطوط الأمامية لحماية الوطن والمواطن. شقق ضيقة، غير مهيأة، في بعض الأحيان تفتقر إلى الحد الأدنى من التجهيزات الأساسية، ما يجعلها أقرب إلى غرف مؤقتة منها إلى مساكن حقيقية.

و حسب ما عاينتهم الجريدة لعدد من رجال الدرك، أن مساكنهم “لا توفر الحد الأدنى من الراحة”، ما اضطرهم إلى البحث عن بدائل رغم التكاليف المرتفعة.

الأخطر في الأمر أن بعض العناصر تعرضوا لضغوطات تضمنت تهديدات  بـ”عواقب مهنية”، في حال رفضوا القبول بالمساكن المقترحة، حسب ما أفادت به مصادر خاصة. هذه الممارسات، إن ثبتت، تطرح علامات استفهام كبرى حول طريقة تدبير هذا الملف الحساس.

في محاولة للهروب من هذه الظروف، يلجأ العديد من الدركيين إلى كراء شقق بعيدة عن مراكزهم، وهو حل يثقل كاهلهم ماديا، ويزيد من مشقة التنقل، خصوصا في ظل طبيعة عملهم التي تتطلب حضورا متواصلا على مدار الساعة.

في المقابل، يعول رجال الدرك الملكي بآسفي على تدخل القائد الجهوي، المعروف بقربه من هموم عناصره، مطالبين بفتح تحقيق نزيه وشامل، والوقوف ميدانيا على واقع السكن الوظيفي، بما يضمن توفير ظروف ملائمة تليق بمكانتهم، وتنعكس إيجابا على مهامهم الحيوية.

فهل تلتقط الجهات المعنية هذه الإشارة، وتباشر خطوات فعلية لإعادة الاعتبار لمن يحملون هم الوطن في صمت؟

One thought on “أسفي… رجال الدرك الملكي بين مطرقة الواجب وسندان السكن غير اللائق و مطالب بفتح تحقيق

  1. المعلومة صحيحة، عاينتها بأم عيني، هناك يد خفية في المصلحة الإدارية المكلفة بالسكن الوظيفي في القيادة الجهوية بمدينة آسفي، أخطبوط الفساد مستشري فيها، و هتاك رفض تام لمساكن لائقة في المقابل قبول سهل لمباني مهترئة، و هذا كافي لإحتمال وجود دوافع غير أخلاقية لمثل هذه التعاملات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *