محاولة للهجرة غير النظامية عبر سواحل الفنيدق تكشف واقع مأساوي يعيشه القاصرون
عرفت المياه الساحلية المحاذية لمدينة الفنيدق، عشية الخميس 10 أبريل، حادثة جديدة تمثلت في محاولة مجموعة من القاصرين المغاربة الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة سباحة، رغم الظروف الجوية الصعبة التي طغت عليها الأمواج العاتية وتقلبات الطقس، مما جعل المحاولة محفوفة بمخاطر كبيرة.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن عدداً من هؤلاء القاصرين نجحوا في بلوغ السواحل الإسبانية، بينما جرى إنقاذ آخرين في عرض البحر من طرف وحدات خفر السواحل الإسبانية، وسط حديث عن مفقودين لم يتم تحديد مصيرهم حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
وتتراوح أعمار هؤلاء القاصرين في الغالب بين 15 و17 سنة، ويقومون بهذه المحاولات بعد تتبع دقيق لمراقبة السواحل، مستغلين ظروفاً مناخية استثنائية وانخفاضاً في الحراسة الحدودية، لا سيما خلال الأيام الممطرة والغائمة، لتنفيذ عملياتهم بشكل فردي أو جماعي.
هذه الوقائع لم تعد استثناء، بل تحولت إلى مشاهد متكررة تعكس واقعاً اجتماعياً مريراً، دفع فئات واسعة من الشباب إلى مغادرة المدارس وأسرهم، والبحث عن مستقبل مجهول عبر طريق محفوف بالمخاطر.
وتطرح هذه الأحداث المؤلمة تساؤلات جوهرية حول مدى نجاعة السياسات الاجتماعية والاقتصادية في الحد من هذه الظاهرة، ومدى قدرة الجهات المعنية على توفير الأمل والحماية لهؤلاء القاصرين قبل أن تبتلعهم أمواج البحر المتوسط.

