اكتشاف امتداد النفق إلى واد الضاويات هل هو مجرد حفرة أم الفساد ضرب البر والبحر وتحت الأرض؟

اكتشاف امتداد النفق إلى واد الضاويات هل هو مجرد حفرة أم الفساد ضرب البر والبحر وتحت الأرض؟
الفنيدق: عمر اياسينن

في مشهد يعيد إلى الأذهان القصص الغامضة والمشاهد التي تختلط فيها الحقيقة بالدهشة، جاء خبر اكتشاف امتداد نفق خفي يصل إلى الفنيدق عبر واد الضاويات، ليزرع الريبة في نفوس المواطنين، ويعيد طرح سؤال قديم جديد: هل نحن أمام مجرد حفرة بريئة أم أن هناك شبكة فساد معقدة امتدت إلى البر والبحر وحتى تحت الأرض؟

المعطيات الأولية تشير إلى وجود ممر أو ممرات سرية قد تكون استخدمت في أنشطة غير مشروعة، سواء لتهريب و استيراد المواد الممنوعة و الاتجار في البشر أو حتى لأغراض التجسس والتسلل، وهي فرضيات لا يمكن استبعادها في ظل سرية التحقيق و غياب المعلومة الرسمية الدقيقة. لكن الأخطر من ذلك، أن هذا الاكتشاف يفضح مرة أخرى هشاشة الرقابة والاختراق الذي يضع علامات استفهام حول الجهات التي كانت تعلم وغضّت الطرف، أو تلك التي ربما كانت طرفاً فاعلاً في هذا الصمت المريب.

هل نحن أمام نفق صنعته الطبيعة وأكملته الأيادي العابثة؟ أم هو مشروع أنجز في الخفاء لخدمة مصالح مشبوهة؟ وهل يعقل أن يمتد هذا البناء تحت أراضٍ بمنطقة حساسة دون أن تتحرك الجهات المعنية يوماً لاستقصاء حقيقة ما يجري؟

إن ما حدث ليس مجرد نفق، بل هو نفق من الأسئلة الغارقة في الظلام، وورقة إضافية في سجل طويل من الفساد الذي استوطن كل زاوية، من رمال الشاطئ إلى عمق الأرض. والمطلوب اليوم، ليس فقط التحقيق في هذا الامتداد، بل كشف جميع الامتدادات غير المرئية للفساد من الذي خطط؟ من الذي موّل؟ من الذي سكت؟ ومن الذي استفاد؟

وإلى أن تخرج الحقيقة إلى العلن، يظل النفق في واد الضاويات رمزاً فجّاً لوادٍ من التلاعبات، ومرآة لواقع مرير عنوانه: “في الفنيدق ، حتى الأرض تنطق بما يُخفيه تجار المآسي، و المنتفعين الفاسدون”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *