الحوار الاجتماعي..المركزيات النقابية تعوّل على جولة أبريل لحسم الملفات العالقة

الحوار الاجتماعي..المركزيات النقابية تعوّل على جولة أبريل لحسم الملفات العالقة

تُراهن النقابات الكبرى بالمغرب على جولة أبريل من الحوار الاجتماعي مع الحكومة، من أجل الدفع نحو حلحلة عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي لا تزال عالقة، وتهم شغيلة القطاعين العام والخاص على حد سواء.

ورغم أن الحكومة نجحت خلال السنة الماضية في تعزيز التوافق مع المركزيات النقابية، ما تُوّج بتوقيع اتفاق 29 أبريل 2024، فإن عدداً من القضايا المحورية لا تزال تُثير خلافاً وتنتظر الحسم في جولات الحوار المقبلة، التي لم يُعلن بعد عن موعد رسمي لانطلاقها.

وفي هذا السياق، أوضح محمد الحطاطي، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن هناك ملفات لا تزال عالقة، أبرزها إصلاح أنظمة التقاعد، ومراجعة مدونة الشغل، بالإضافة إلى القوانين المنظمة للانتخابات المهنية، وكذا المطالب المرتبطة بتحسين الأجور لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.

وشدّد الحطاطي، في تصريح لأحد المواقع الالكترونية، على ضرورة وضع آلية ديناميكية لتعديل الأجور بشكل يواكب تقلبات الأسعار ويحافظ على القدرة الشرائية للشغيلة، مبرزًا أن الكونفدرالية ستعقد مجلسها الوطني يوم 12 أبريل الجاري لاتخاذ المواقف المناسبة بخصوص الحوار الاجتماعي.

وكانت الحكومة قد وقعت في أبريل 2024 اتفاقاً وصف بـ”التاريخي” مع النقابات والمنظمات المهنية، تضمّن مجموعة من الإجراءات، أبرزها زيادة عامة في أجور موظفي القطاع العام بقيمة 1000 درهم تُصرف على شطرين في يوليوز 2024 ويوليوز 2025، ورفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص والفلاحي بنسبة 10% تُطبّق على مرحلتين خلال 2025 و2026.

كما نصّ الاتفاق على مراجعة الضريبة على الدخل انطلاقاً من يناير 2025، والرفع من الخصم الضريبي المتعلق بالأعباء العائلية، إلى جانب إحداث منظومة تقاعد مزدوجة (قطاع عام وخاص)، مع الحفاظ على الحقوق المكتسبة وتعزيز حكامة أنظمة التقاعد.

وشرعت الحكومة في تنفيذ بعض جوانب الاتفاق، مثل الزيادة في الأجور، ومراجعة الضريبة على الدخل، وإعداد قانون تنظيمي للإضراب، غير أن ملفات أخرى ظلت تراوح مكانها، خاصة ملف التقاعد ومراجعة مدونة الشغل، ما يُثير قلق الفاعلين النقابيين.

ويأمل الفاعلون الاجتماعيون أن تُشكّل جولة أبريل المقبلة فرصة لإعادة إطلاق الحوار على أسس أكثر وضوحاً وشمولاً، بما يضمن تحسين أوضاع الشغيلة وتحصين المكتسبات الاجتماعية، خصوصاً في ظل الظرفية الاقتصادية الراهنة التي تفرض حلولاً ناجعة وعاجلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *