نحو مدرسة أكثر شفافية وفعالية.. إطلاق نظام رقمي لتسجيل التلاميذ الجدد
في إطار جهودها المتواصلة لتحسين جودة الخدمات التعليمية وتعزيز الشفافية، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن إطلاق نظام رقمي جديد لتسجيل التلاميذ المستوفين لسن التمدرس برسم الموسم الدراسي 2025-2026. هذه الخطوة، التي تأتي ضمن تنفيذ خارطة الطريق لإصلاح التعليم 2022-2026، تهدف إلى تسهيل ولوج الأطفال إلى المؤسسات التعليمية، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ.
وحسب المذكرة الوزارية الصادرة في 26 مارس 2025، ستبدأ عملية التسجيل الإلكتروني للأطفال الجدد من 1 إلى 30 أبريل من كل عام، على أن تتم مراجعة الطلبات والمصادقة عليها بين 1 و15 ماي، قبل الإعلان عن النتائج في 20 من الشهر نفسه.
وسيتعين على أولياء الأمور إدخال البيانات الأساسية للطفل، مثل الاسم الكامل، تاريخ ومكان الازدياد، رقم عقد الازدياد، ورقم السجل المدني، إضافة إلى بيانات الأب أو الأم، مع تحميل نسخة من بطاقة التعريف الوطنية، وتقديم معلومات الاتصال، مثل العنوان ورقم الهاتف والبريد الإلكتروني، مع تحديد المؤسسة التعليمية الأقرب لمحل السكن.
وأكدت الوزارة على أهمية دقة البيانات المدخلة، إذ ستخضع جميع الطلبات لعملية تحقق قبل المصادقة عليها، وسيتم إبلاغ أولياء الأمور بمستجدات طلباتهم عبر البريد الإلكتروني أو رسائل نصية.
ولضمان انخراط واسع للأسر في هذه العملية الرقمية، دعت الوزارة مختلف الفاعلين في المنظومة التعليمية، من أكاديميات ومديريات إقليمية وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ، إلى تنظيم حملات تواصلية تهدف إلى تعريف الأسر بالإجراءات الجديدة، ومساعدتها في عملية التسجيل عبر المنصة الإلكترونية.
يمثل هذا النظام الرقمي الجديد نقلة نوعية في تدبير التسجيلات المدرسية، حيث يتيح معالجة دقيقة للبيانات، ويوفر معلومات موحدة حول المسجلين، مما يسهم في تحسين تنظيم الدخول المدرسي وتفادي الاكتظاظ أو سوء توزيع التلاميذ. كما يعكس هذا الإجراء توجه الوزارة نحو رقمنة الخدمات التعليمية، بما يتماشى مع استراتيجية الإدارة الإلكترونية لتسهيل الإجراءات الإدارية وجعلها أكثر شفافية وفعالية.
ويُرتقب أن يسهم هذا الإصلاح في تعزيز ثقة الأسر في المدرسة العمومية، من خلال تبسيط الإجراءات وتقليل العراقيل الإدارية، بما يضمن ولوجًا سلسًا ومنصفًا لجميع الأطفال إلى التعليم، وفق رؤية واضحة نحو تحسين جودة المنظومة التربوية في المغرب.

