معاناة المصلين خلال عيد الفطر بمصلى حي المطار بالجديدة

معاناة المصلين خلال عيد الفطر بمصلى حي المطار بالجديدة
الجديدة - خاص

مع حلول كل عيد فطر أو عيد أضحى، يتوافد عشرات الآلاف من المصلين في مدينة الجديدة إلى المصليات التي تخصصها السلطات المعنية بالإقليم لأداء صلاة العيد، وعلى رأسها مصلى حي المطار وثلاثة مساجد رئيسية. غير أن هذه المناسبة الدينية التي يفترض أن تسودها السكينة والفرح تتحول لدى الكثيرين إلى معاناة بسبب ضعف التنظيم ونقص الإمكانيات اللوجستية.

فقد شهدت مدينة الجديدة خلال السنوات الأخيرة نموا عمرانيا وسكانيا متزايدا، إلا أن عدد المصليات التي يتم تخصيصها لصلاة العيد لم يواكب هذا التطور، مما يؤدي إلى اكتظاظ شديد بحيث يجد الكثير من المصلين أنفسهم غير قادرين على الوصول إلى المصلى في الوقت المناسب بسبب الازدحام المروري وقلة المساحات المتاحة للصلاة، مما يضطر البعض إلى تفويت الصلاة أو أدائها في ظروف غير مريحة.

من بين الإشكالات التي عانى منها المصلون بمصلى حي المطار هذا العام ضعف جودة مكبرات الصوت،وبعد المسافة عنها، إلى جانب ضعف التجهيزات، جعلت الكثيرين لم يتمكنوا من سماع خطبتي العيد بشكل واضح، و حرم عددا آخر من المصلين من الاستفادة من مضمون الخطبة. كما صادفت المصلين مشكلة إيجاد مكان لركن السيارات بمحيط مصلى حي المطار. فالأزقة الضيقة لا تستوعب الكم الهائل من السيارات التي تصل في وقت قصير. كما أن احتلال بعض المساحات الفارغة من قبل أصحاب شاحنات الرمال والحجارة يزيد من تعقيد المشكلة، مما يضطر العديد من المصلين إلى ركن سياراتهم بعيدا والمشي لمسافات طويلة للوصول إلى المصلى.
الأمر نفسه وقع في مسجد بلحمدونية، حيث أدى عطب في مكبر الصوت إلى ارتباك بين المصلين في الساحة الخارجية، حيث لم يتمكنوا من متابعة الصلاة مع الإمام بشكل صحيح، مما أدى إلى فوضى حيث وقف البعض بينما كان آخرون راكعين أو ساجدين دون وضوح لتسلسل الصلاة.
في ظل هذه المشاكل المتكررة، يطالب المواطنون السلطات المحلية باتخاذ إجراءات استباقية، و ذلك لتحسين ظروف أداء صلاتي عيد الفطر و عيد الأضحى، من خلال تخصيص مساحات أوسع لإقامة الصلاة وإضافة مساجد أخرى مثل مسجد ابراهيم الخليل لتخفيف الضغط على فضاءات ومساجد بعينها، وتحسين جودة النظام الصوتي لتفادي مشاكل ضعف الصوت، وزيادة عدد المصليات لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المصلين.

إذا كان يعتبر عيد الفطر مناسبة دينية عظيمة تجسد معاني الفرح والتآخي، فإن المعاناة السنوية تعكر صفو المناسبة وتؤثر على الأجواء الروحانية للصلاة.

ويأمل المواطنون بمدينة الجديدة أن تستجيب الجهات المعنية لمطالبهم، لضمان أداء صلاة عيد الأضحى القادم في أجواء أكثر تنظيما وسكينة، تعكس المعنى الحقيقي لذلك اليوم المبارك.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *