فيضانات مارتيل تفضح البنية التحتية الهشة وتثير تساؤلات برلمانية
في مشهد تكرر كثيرًا خلال السنوات الماضية، عاشت مدينة مارتيل يوم 23 مارس 2025 معاناة حقيقية بسبب الفيضانات التي غمرت الشوارع والأحياء السكنية، مما كشف من جديد عن هشاشة البنية التحتية وضعف قنوات تصريف المياه. هذه الكارثة لم تقتصر فقط على غمر المنازل والطرقات، بل تسببت أيضًا في فيضان أودية المياه العادمة، مما جعل الوضع البيئي والصحي أكثر سوءًا.
وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني عبد النور الحسناوي عن الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الداخلية، طالب فيه بتوضيح الإجراءات والتدابير العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لحماية المدينة من الفيضانات المتكررة، والتي باتت تشكل خطرًا على سلامة المواطنين وممتلكاتهم. كما شدد على ضرورة وضع حد لظاهرة تصريف مياه الأودية العادمة في البحر، لما لها من انعكاسات بيئية خطيرة.
الفيضانات الأخيرة لم تكن مجرد حادث عرضي، بل هي انعكاس واضح لتراكم الإهمال وسوء التخطيط العمراني، حيث تفتقر المدينة إلى شبكة تصريف مياه قادرة على استيعاب مياه الأمطار، وهو ما يضع المسؤولين أمام تساؤلات ملحة حول مدى استعدادهم لمواجهة الكوارث الطبيعية، ومدى التزامهم بوعودهم السابقة في تحسين البنية التحتية.
المواطنون في مارتيل يترقبون رد الوزارة والإجراءات التي ستتخذها لتجنب تكرار هذا السيناريو المأساوي، في وقت أصبح فيه الأمن البيئي جزءًا لا يتجزأ من الأمن العام. فهل تتحرك الجهات المسؤولة لإنهاء معاناة السكان، أم سيبقى الأمر مجرد وعود على الورق؟


