الدار البيضاء.. المحكمة تواصل استجواب المتهمين في قضية “إسكوبار الصحراء”

الدار البيضاء.. المحكمة تواصل استجواب المتهمين في قضية “إسكوبار الصحراء”

تواصل محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الجمعة، استجواب المتهمين في قضية “إسكوبار الصحراء”، التي جرّت نخبة من السياسيين ورجال الأعمال إلى القضاء، وعلى رأسهم القياديان في حزب الأصالة والمعاصرة، سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي، إلى جانب 23 متهماً آخر.

وتعود القضية إلى تورط شبكة لتهريب المخدرات يقودها المالي الأصل، الحاج بن إبراهيم، المعروف بـ”إسكوبار الصحراء”، حيث تتعلق التهم الموجهة للمتهمين بالمخدرات والتزوير، بالإضافة إلى اتهامات أخرى.

خلال جلسة اليوم، استجوبت المحكمة عبد الرحيم بعيوي، شقيق عبد النبي بعيوي، حول خمس شاحنات تسلمها الأخير من “إسكوبار الصحراء”، إحداها جرى ضبطها عام 2015 محمّلة بالمخدرات في طريقها إلى الجديدة.

وواجهت المحكمة عبد الرحيم بعيوي بتصريحات سائق “إسكوبار الصحراء”، توفيق زنطار، الذي أكد في محاضر الشرطة أن الشاحنات كانت تفتقر إلى شهادات المطابقة، وأن عبد النبي بعيوي كان على علم بذلك. كما كشف زنطار أن إحدى الكاتبات في شركة بعيوي سلّمت مبلغ 500 ألف درهم لوسطاء الصفقة، وهو ما نفاه عبد الرحيم بعيوي، مؤكداً أن شركته لا توظف كاتبة تحمل الاسم المذكور.

من بين النقاط الخلافية التي أثيرت خلال الجلسة، اختلاف شهادات المتهمين حول ألوان الشاحنات، حيث أصرّ عبد الرحيم بعيوي على أن جميعها صفراء، فيما أفاد “إسكوبار الصحراء” أن بعضها كان أحمر اللون. كما أكد خبراء الشرطة القضائية أن الأرقام التسلسلية لهذه الشاحنات مزورة، وهو ما دفع المحكمة لمواجهة المتهمين بنتائج الخبرة التقنية.

في أحد محاضر التحقيق، أشار عبد الرحيم بعيوي إلى أنه أمر بإخفاء الشاحنات التي لا تتوفر على وثائق قانونية، وإزالة أجهزة التتبع (GPS) منها، خشية المساءلة القانونية. كما كشف عن عملية تفكيك شاحنات داخل مزرعة في منطقة عين الصفا لإخفاء معالمها، وهو ما أثار تساؤلات المحكمة حول مدى ضلوع المتهمين في تسهيل عمليات التهريب.

وتستمر الجلسات في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث يرتقب أن تكشف المواجهات المقبلة عن مزيد من التفاصيل حول تورط المتهمين في هذه القضية المثيرة للجدل.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *