العثور على جثة متحللة في منطقة صخرية بسبتة المحتلة وسط تصاعد حالات الاختفاء..
تم العثور صباح الأربعاء على جثة في مرحلة متقدمة من التحلل بمنطقة صخرية وعرة تُعرف باسم “خوان 23” في سبتة المحتلة، لترتفع بذلك حصيلة الجثث التي تم انتشالها من سواحل المدينة منذ بداية عام 2025 إلى تسع، معظمها لم يتم التعرف على هويتها، وفقًا لما نقلته صحيفة الفارو دي سيوتا.
وأوضحت الصحيفة أن عناصر وحدة الغوص الخاصة (GEAS) التابعة للخدمة البحرية الإسبانية تدخلت باستخدام أحد قواربها للوصول إلى موقع الجثة، التي لم تكن تحمل أي ملابس أو مقتنيات قد تساعد في تحديد هويتها، مما استدعى نقلها إلى قاعدة الخدمات البحرية في ميناء الصيد لإجراء الفحوصات اللازمة.
وتشير التقارير إلى تزايد حالات الاختفاء بين المهاجرين غير النظاميين خلال الأسابيع الأخيرة، خاصةً أولئك الذين يحاولون عبور البحر سباحة للوصول إلى سبتة، مما يرجح أن تكون الجثة التي تم العثور عليها اليوم لأحدهم.
شهدت سواحل سبتة المحتلة في السنوات الأخيرة تزايدًا في عدد الجثث المنتشلة، والتي يُعتقد أنها تعود لمهاجرين غير نظاميين حاولوا العبور إلى المدينة عبر البحر. ففي شهر سبتمبر 2024، تم انتشال جثة قاصر قبالة ساحل سبتة، وكانت هذه الحالة الثانية المسجلة في ذلك الشهر، بعد العثور على خمس جثث أخرى في شهر أغسطس من العام نفسه.
وفي فبراير 2023، غرق سبعة أشخاص أثناء محاولتهم السباحة إلى سبتة، وتم انتشال جثثهم من قبل السلطات المغربية.
تُعتبر مقبرة “سيدي مبارك” في سبتة المحتلة مكانًا لدفن العديد من المهاجرين مجهولي الهوية الذين يفقدون حياتهم أثناء محاولاتهم العبور إلى المدينة. على سبيل المثال، في 24 يناير 2025، تم دفن مهاجر مغربي يبلغ من العمر 22 عامًا بهوية مجهولة في المقبرة، قبل أن تتمكن السلطات الإسبانية لاحقًا من تحديد هويته. وفي 30 يناير 2025، دُفن رجلان مجهولا الهوية في المقبرة نفسها، بعد العثور على جثتيهما في منطقة “سانتا كاتالينا” دون وجود وثائق تثبت هويتهما. بالإضافة إلى ذلك، في 6 مارس 2025، احتضنت المقبرة جنازة شاب جزائري عُثر على جثته في 4 فبراير 2025. هذه الحالات تُبرز التحديات المستمرة في التعرف على هويات المهاجرين الذين يفقدون حياتهم خلال محاولات الهجرة غير النظامية، لتبقى مقبرة سيدي مبارك كمكان لدفن افراد بدون هوية كانهم لم يعيشوا اصلا.
هذه الحوادث تسلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي يواجهها المهاجرون غير النظاميين في محاولاتهم للوصول إلى سبتة عبر البحر، وتؤكد الحاجة إلى تعزيز الجهود لحماية الأرواح ومعالجة أسباب الهجرة غير النظامية.

