العدول الدكاترة بالمغرب يلتمسون من وزير العدل سحب الاذن بطبع و توزيع مذكرة الحفظ من الهيئة الوطنية للعدول

العدول الدكاترة بالمغرب يلتمسون من وزير العدل سحب الاذن بطبع و توزيع مذكرة الحفظ من الهيئة الوطنية للعدول
خالد التايب

من مهام المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية العدول حسب الفقرة الرابعة من المادة 70 من قانون 16/03 أن “يقوم بعد إذن وزير العدل بطبع وتوفير مذكرة الحفظ، وكناش وصولات أجور العدول، والكناش المنصوص عليه في المادة 17 أعلاه بالعدد الكافي، وتحديد ثمن بيعها وتوزيعها على المجالس الجهوية، التي تضعها رهن إشارة العدول في الوقت المناسب، ويمكن للوزارة ضمانا لحسن سير جهاز التوثيق سحب الإذن المذكور، كلما اقتضت المصلحة ذلك، والقيام بطبع وتوزيع ما ذكر أعلاه”.
لهذا وضمانا لحسن سير جهاز التوثيق بالمغرب، وبعد تعسف رؤساء المجالس الجهوية في استعمال السلطة المخولة لهم بمقتضى القانون وامتناعهم عن تسليم مذكرة الحفظ لجأ العدول الدكاترة إلى السيد وزير العدل من أجل إنصافهم واستعمال حق الوزارة في سحب الإذن السالف الذكر باعتبارها صاحبة الاختصاص الأصيل في تسليم مذكرة الحفظ.
و جاء في في الطلب الموجه للوزارة يوم 05/01/2021 أنهم بعد استكمالهم جميع المساطر الإدارية تقدم معظمهم بطلباتهم إلى السادة رؤساء المجالس الجهوية للعدول في مختلف استنافيات المغرب من أجل استلام مذكرة الحفظ باعتبارها الآلية الوحيدة التي تمكن العدول من ممارسة المهام المنوطة بهم و حتى يتمكنوا من إتمام الإجراءات المتعلقة بالمادة 17 من المرسوم التطبيقي رقم 2.08.378 للقانون رقم 16/03 المتعلق بخطة العدالة، التي تستلزم حصولهم على مذكرة الحفظ بعد استكمال فترة التمرين وأداء اليمين القانونية. تقدم معظم الدكاترة للسادة رؤساء المجالس الجهوية للعدول بالمغرب وفي انتظار استجابة السادة رؤساء هذه المجالس على الصعيد الوطني لطلبات العدول الدكاترة وتسليمهم مذكرة الحفظ تفاجأ أغلبهم بجواب عن طلباتهم يقضي بامتناعهم عن تسليم مذكرة الحفظ شريطة أداء 100.000درهم ( عشرة ملايين سنتيم). و هذا ما يتنافى مع مقتضيات المادة 4 من قانون 16/03 والتي أكدت شروط الانخراط على سبيل الحصر و لا نجدها تشترط أية مبالغ مالية .في حين أن قانون 16/03 لا يعطي الحق لأي جهة كيفما كانت في الامتناع عن تسليم مذكرة الحفظ، ولا يرتب أي جزاء قانوني في حالة إعسار العدل عن أداء مبالغ الانخراط. وهذا ما تؤكده المادة 61 من قانون 16.03 التي لا تربط واجب الاشتراك بالامتناع عن تسليم مذكرة الحفظ، ونجدها تنص على ما يلي: ” لا يتمتع بصفة ناخب إلا العدل الذي يمارس المهنة بصفة فعلية، وأدى ما عليه من واجبات الاشتراك”. الجزاء المترتب عن عدم أداء الاشتراك هو “عدم الانتخاب والتصويت” فقط وليس الامتناع عن تسليم مذكرة الحفظ. ولهذا فطلب مذكرة الحفظ يبقى حقا مشروعا مؤسسا ومنصوص عليه في المادة 70 في فقرتها الرابعة من القانون 16.03 المتعلق بخطة العدالة، والتي خولت للمجلس التنفيذي بأن “يقوم بعد إذن وزير العدل بطبع وتوفير مذكرة الحفظ، وكناش وصولات أجور العدول، والكناش المنصوص عليه في المادة 17 أعلاه بالعدد الكافي، وتحديد ثمن بيعها وتوزيعها على المجالس الجهوية، التي تضعها رهن إشارة العدول في الوقت المناسب، ويمكن للوزارة ضمانا لحسن سير جهاز التوثيق سحب الإذن المذكور، كلما اقتضت المصلحة ذلك، والقيام بطبع وتوزيع ما ذكر أعلاه” .
من خلال المادة أعلاه يبقى ربط الإعسار عن أداء واجب الانخراط (10 ملايين سنتيم) بالامتناع عن تسليم مذكرة الحفظ حيفا في مواجهة الدكاترة العدول بالإضافة لمصاريف فتح مكاتب العمل و خاصة في الظروف الاستثنائية التي تمر بها مختلف المهن القانونية الحرة في ظل حالة الطوارئ الصحية.و أشارة العدول الدكاترة بأنهم غير ملزمين قانونا بمبلغ الانخراط الذي يعتبر معيبا ومخالفا لمبدأين دستوريين المتمثلين في عدم رجعية القوانين والنشر.
باعتبار المقرر الذي يقضي بتعديل المادة 119 من النظام الداخلي للهيئة الوطنية للعدول والصادر بتاريخ 18/01/2020 ينص فقط على الموظفين و المتقاعدين الذين التحقوا بالمهنة دون اجتياز المباراة.وتم إخبار الوزارة به بتاريخ 11/02/2020 من طرف الهيئة الوطنية للعدول بالمراسلة رقم 2020/46 و المؤرخة يوم 11/02/2020 و المودعة بمكتب الضبظ للوزارة بتاريخ 12/02/2020 في حين نجده استدرك الأمر بواسطة مقرر آخر توضيحي صادر بتاريخ 07/06/2020 موجه لرؤساء المجالس الجهوية للعدول وقام بإدخال الدكاترة العاطلين عن العمل في التعديل أعلاه على اعتبار أنهم ولجوا المهنة دون اجتياز المباراة . و صدور قرارات التعيين كان يوم 04/06/2020.
مما سبق وتطبيقا لمبدأ عدم رجعية القوانين يبقى العدول الدكاترة غير معنيين بالتوضيح الوارد في المقرر أعلاه لأنه صدر في تاريخ لاحق عن تاريخ قرار التعيين.
وأكد العدول الدكاترة في طلبهم أنه حتى لو كان واجب الانخراط إلزامي فامتناع السادة رؤساء المجالس الجهوية للعدول عن تسليم مذكرات الحفظ بدعوى عدم أداء واجب الانخراط يعد بمثابة خرق سافر للقانون و عرقلة التحاق العدول الدكاترة بالمهنة و يبقى ليس له أساس قانوني.
وطالب العدول الدكاترة من معالي وزير العدل التدخل و تمكينهم من مذكرة الحفظ و بعد ذلك إذا كان للمجالس الجهوية للعدول حق مالي على العدول الدكاترة فعليهم اللجوء للقضاء لاستخلاص هذه المبالغ التي هي في نظر الدكاترة غير قانونية ،
وجاء في الطلب الموجه للوزارة أن كل النصوص القانونية المؤطرة لخطة العدالة بالمغرب لا يوجد فيها أي مقتضى قانوني يعطي لرئيس المجلس الجهوي للعدول حق الامتناع عن تسليم مذكرة الحفظ للعدل الذي طلبها بل يجب عليه تسليمها فورا. و المجلس الجهوي للعدول يبقى دوره فيما يخص مذكرة الحفظ مجرد وسيط لا أقل ولا أكثر في تسليمها للسادة العدول في الوقت المناسب. وبصفة عامة فدور رؤساء المجالس الجهوية للعدول على الصعيد الوطني فيما يخص مذكرة الحفظ ينحصر فقط في تسلمها من الهيئة الوطنية للعدول وتسليمها للعدول التابعين لهم في الوقت المناسب ولا يجوز لهم الامتناع عن تسليم مذكرة الحفظ للعدل الذي طلبها ولو في حال عدم أداء الواجبات المالية ( الاشتراك و الانخراط) .
و يلح الدكاترة في طلبهم الموجه للوزارة من خلال جواب رؤساء المجالس الجهوية للعدول المتمثل في الامتناع عن تسليم مذكرة الحفظ يتبين أنهم خالفوا كل النصوص القانونية التي تنظم خطة العدالة بالمغرب وذلك من خلال امتناعهم عن تسليم مذكرة الحفظ شريطة أداء 10 ملايين سنتيم .
و أكد العدول الدكاترة في طلبهم أن السادة رؤساء المجالس الجهوية للعدول قاموا بترتيب جزاء خطيرا لم ينص عليه القانون وهو عدم تسليم المذكرة في حالة عدم أداء واجب الانخراط وهذا المقتضى غير منصوص عليه سواء في قانون المهنة أو المرسوم التطبيقي له أو النظام الداخلي للهيئة أو مقررات المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول وهذا فهم خاطئ للنص القانوني وتعسف في استعمال السلطة من خلال التشبت الحرفي بمقتضيات المادة 74 من القانون 16/03 التي تقضي في إحدى فقراتها “بالسهر على تطبيق مقررات المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول وهذا ما يتنافى مع عدم تسليم مذكرة الحظ”. و من خلال النصوص أعلاه لا يوجد أي نص قانوني يقضي ب” امتناع رئيس المجلس الجهوي للعدول عن تسليم مذكرة الحفظ”
وفي الأخير التمس العدول الدكاترة من السيد وزير العدل و بكل احترام التدخل لدى الهيئة الوطنية للعدول وتمكينهم من مذكرة الحفظ في أقرب الآجال باعتبار وزارة العدل صاحبة الاختصاص الأصيل في منح مذكرة الحفظ، نظرا لامتناع المجالس الجهوية للعدول عن تسليمها للعدول الدكاترة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *