واقع مؤسف: العنف المدرسي يتفاقم ويستهدف الأساتذة
في مشهد غير مسبوق، أقدمت تلميذة على الاعتداء على أستاذتها داخل القسم، ولم تكتفِ بذلك، بل قامت بجردها من ملابسها أمام التلاميذ، في تصرف يعكس انحدار القيم الأخلاقية وانعدام الاحترام داخل المؤسسات التعليمية.
هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، لكنها تسلط الضوء على خطورة الوضع الذي وصلت إليه المدارس المغربية، حيث لم يعد الاعتداء مقتصراً على الذكور، بل أصبح يشمل حتى الإناث، مما يطرح تساؤلات حول مقاربة النوع في العنف المدرسي.
إن مثل هذه الأحداث تدق ناقوس الخطر، وتجعلنا نعيد النظر في أولوياتنا التربوية. فبدلاً من التركيز فقط على التحصيل المعرفي، بات من الضروري إعطاء الأهمية القصوى للتربية القيمية والأخلاقية، التي يبدو أنها غابت عن أجيال اليوم. فالمؤسسات التعليمية لم تعد فقط فضاءً لنقل المعرفة، بل يجب أن تكون أيضاً مكاناً لترسيخ القيم والاحترام والانضباط.
إن ما وقع في إعدادية العربي الشتوكي ببوكري ليس مجرد حادث عرضي، بل هو مؤشر على أزمة تربوية أعمق. والحل لن يكون فقط عبر العقوبات، بل عبر إصلاح شامل يعيد للتعليم دوره في بناء الإنسان قبل تلقينه المعارف.

