إغلاق شاطئ “المون” بالجديدة يشعل غضب الساكنة ويطرح تساؤلات حول الأسباب
إغلاق شاطئ “المون” بالجديدة يشعل غضب الساكنة ويطرح تساؤلات حول الأسبا
أثار قرار السلطات المحلية إغلاق الشاطئ الصخري “المون”، المعروف لدى ساكنة الجديدة بلقب “مسبح الفقراء”، موجة استياء واسعة بين السكان والزوار.
و يعد هذا الموقع البحري متنفسا طبيعيا للعديد من الفئات الاجتماعية، ومقصدا لمحبي السباحة وهواة الصيد والاستجمام، مما جعل قرار إغلاقه مفاجئا وصادما للكثيرين.
جاء قرار الإغلاق دون تحديد أسبابه مصحوبا بوضع بوابة حديدية لمنع الولوج إلى الشاطئ، و منع السباحة في هذا الموقع الصخري.
إلا أن العديد من سكان المدينة يرون أن هذا الإجراء غير كاف لحل الإشكالات المطروحة، بل قد يزيد من تعقيد الوضع، إذ قد يلجأ بعض الشباب والأطفال إلى طرق بديلة وخطرة للوصول إلى البحر، مثل تسلق الصخور أو السباحة من مناطق بعيدة، مما يعرض حياتهم للخطر.
بالنسبة لأبناء الجديدة، فإن “المون” ليس مجرد شاطئ، بل هو جزء من الذاكرة الجماعية للمدينة، وفضاء طبيعي ارتبط بتاريخها وهويتها. إغلاقه لا يعني فقط فقدان مكان للاستجمام، بل هو مساس بتراث المدينة البحري الذي ظل لعقود ملاذا للفئات الشعبية التي لا تستطيع ارتياد الشواطئ الخاصة أو المسابح المؤدى عنها.
يرى العديد من النشطاء والمهتمين بالشأن المحلي أن الحل لا يكمن في الإغلاق الكامل، بل في إيجاد حلول متوازنة تضمن السلامة دون المساس بحق المواطنين في الاستفادة من هذا الفضاء العام.
ومن بين المقترحات التي يطرحها شباب مدينة الجديدة، تعزيز إجراءات المراقبة وتنظيم الولوج إلى الموقع بشكل آمن، و ايضا وضع إرشادات وقوانين واضحة لاستخدام الشاطئ مع فرض عقوبات على المخالفين، مع توفير وسائل إنقاذ وأفراد مختصين لمراقبة المكان وضمان سلامة الزوار. و ضرورة إطلاق حملات توعية حول مخاطر السباحة في المناطق الوعرة.
في ظل هذا الجدل، يطالب العديد من سكان المدينة بإعادة النظر في القرار، داعين السيد عامل إقليم الجديدة إلى التدخل العاجل لإيجاد حلول بديلة تضمن الأمن دون المساس بحقوق الساكنة.
كما يناشدون جميع الفاعلين المحليين، من سلطات ومنتخبين ومجتمع مدني، إلى التحرك لحماية هذا الفضاء الشعبي والحفاظ على حق المواطنين في الوصول إلى البحر.

