خبير: إلغاء شعيرة أضحية العيد حماية للقدرة الشرائية للمواطنين
كشف بدر الزاهر الأزرق، الخبير الاقتصادي والباحث في الاقتصاد و قانون الأعمال بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، عن أسباب الكامنة وراء قرار تعليق شعيرة أضحية عيد الأضحى وتداعياته المحتملة.
و أوضح بدر الزاهر الأزرق في تصريح لدوزيم، أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تعليق شعيرة معينة في المملكة، مشدداً على أن القرار يتعلق بتعليق “شعيرة” ذبح الأضحية وليس إلغاء العيد ذاته.
وأشار إلى أن عيد الأضحى يتضمن مجموعة من الشعائر الدينية والاجتماعية، مثل الصلاة وزيارة الأقارب والمظاهر الاحتفالية، إلا أن تعليق شعيرة الذبح يأتي في سياق الضرورة والحاجة الملحة لتفادي أزمة اقتصادية.
ويضيف ذات الخبير أن الإحصاء الأخير لوزارة الفلاحة أظهر أن القطيع فقد ما يقارب 38% إلى 40% من حجمه، وأن استهلاك عيد الأضحى كان سيستهلك حوالي 10% إضافية، مما كان سينذر بكارثة على مستوى قطاع اللحوم الحمراء في المغرب، وارتفاع كبير في الأسعار يجعلها بعيدة عن متناول المواطن، ويزيد من تدهور القدرة الشرائية للأسر.
و يرى الأزرق أن هذا القرار، وإن كان له بعض الانعكاسات السلبية على بعض مربي المواشي، إلا أنه سيكون له انعكاسات إيجابية على القطاع ككل وعلى القطاع الفلاحي وعلى القدرة الشرائية، في انتظار أن تتعافى القدرة الشرائية الاقتصادية في القادم من الأيام، بانتظار أن يتعافى القطيع بذاته في السنوات القادمة، وأن نعود إلى مستوى الاكتفاء الذاتي، ونستعيد مستوى الأسعار التي كانت مستقرة لسنوات في هذا الشأن.
و يختتم الأزرق حديثه بالتأكيد على أن هذا القرار من شأنه أن يخفف الضغط على القطيع، وعلى اللحوم الحمراء، وعلى القدرة الشرائية، ويفسح المجال للقطيع و القدرة الشرائية من أجل إعادة الترميم.

