مستشفى الأمراض الصدرية بابن أحمد: خراب في صمت وإهمال بلا مساءلة

مستشفى الأمراض الصدرية بابن أحمد: خراب في صمت وإهمال بلا مساءلة
مجلة24:

يقع مستشفى الأمراض الصدرية بمدينة ابن أحمد إقليم سطات في حالة مزرية منذ سنوات، حيث تحوّل من منشأة صحية كانت تقدم خدماتها للمرضى إلى بناية مهجورة تنهشها عوامل الزمن والإهمال. رغم الحاجة الملحة لمؤسسات صحية ترعى الفئات الهشة، ظل هذا المستشفى خارج حسابات المسؤولين، دون أي مبادرة لترميمه أو إعادة تأهيله لخدمة المواطنين.
كان هذا المستشفى ذات يوم قبلة لمرضى الجهاز التنفسي، لكن الإهمال الإداري وغياب الإرادة السياسية جعلاه خارج الخدمة، ليصبح خرابًا في خراب. الحوائط متآكلة، النوافذ مكسرة، والأرضيات مهجورة، في مشهد يعكس غياب أي اهتمام رسمي بهذا المرفق الحيوي.
لم يُطرح موضوع المستشفى في أي نقاش برلماني جاد، ولم يتحرك أي مسؤول محلي أو جهوي لإيجاد حل لهذه البناية المهجورة. في المقابل، نجد أن قضايا أخرى، مثل رفع أجور البرلمانيين، تحظى بنقاش واسع وسريع داخل قبة البرلمان، بينما تغيب الإنسانية حين يتعلق الأمر بالفئات الهشة التي تحتاج إلى مأوى أو رعاية صحية.
في ظل تفاقم أزمة المتشردين وأصحاب الاحتياجات الخاصة الذين يبيتون في العراء، كان من الممكن استغلال هذه البناية المهجورة كمركز إيواء، أو تحويلها إلى دار للرعاية الاجتماعية، عوض تركها عرضة للاندثار. فهل أصبح مفهوم الإنسانية مقتصرًا فقط على تشريعات تخدم المصالح الضيقة، بينما يُترك المواطن البسيط ليواجه مصيره وحده؟
إن المجتمع المدني والنشطاء الحقوقيون، ووسائل الإعلام مدعوون لرفع هذا الملف إلى الرأي العام ، والضغط على الجهات المسؤولة لإعادة النظر في وضعية هذا المستشفى. لا يمكن السكوت عن تهميش مرفق كان يومًا مصدر أمل للكثيرين، فيما تُهدر الميزانيات في مشاريع لا تلامس هموم المواطن الحقيقي.
يبقى السؤال المطروح: هل يتحرك المسؤولون لإنقاذ هذا المستشفى قبل أن يندثر تمامًا، أم سيبقى شاهدًا صامتًا على إهمال لا ينتهي؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *