مع اقتراب رمضان.. حركة ضعيفة في أسواق التوابل والقطاني

مع اقتراب رمضان.. حركة ضعيفة في أسواق التوابل والقطاني

تشهد أسواق الجملة للقطاني والتوابل بالدار البيضاء هذه السنة هدوءا غير مألوف مع اقتراب شهر رمضان، في ظاهرة غير معهودة مقارنة بالسنوات الماضية، حيث كان الطلب يرتفع بشكل ملحوظ على هذه المنتجات الأساسية في تحضير وجبات رمضان التقليدية.

ورغم استقرار الأسعار نسبيًا، إلا أن حركة البيع والشراء تبدو ضعيفة، ما يعكس تأثر القدرة الشرائية للأسر. وحسب ما أفاد به عدد من التجار، فإن الإقبال على بعض المواد الأساسية مثل الحمص والعدس شهد تراجعًا مقارنة بالسنوات الماضية. وأكد أحد الباعة في السوق أن “عدد الزبائن قليل، والمبيعات أقل من المعتاد، خاصة بالنسبة للحمص والعدس”، مشيرًا إلى أن الحركة التجارية تنتعش بشكل طفيف خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث تجد السيدات الموظفات الوقت الكافي لاقتناء حاجياتهن الرمضانية.

ورغم انخفاض الطلب، فإن الأسعار لم تعرف تغيرات كبيرة، حيث يتراوح سعر الحمص بين 14 و25 درهمًا للكيلوغرام، فيما تُباع الفاصوليا بـ20 درهمًا، أما العدس المستورد، فيصل سعره إلى 16 درهمًا، بينما يتراوح سعر العدس المحلي ما بين 25 و37 درهمًا.

ويُرجع العديد من التجار هذا التراجع إلى تراجع القدرة الشرائية للأسر، في ظل الضغوط الاقتصادية التي تشهدها الأسواق، ورغم أن شهر رمضان عادة ما يكون فرصة لانتعاش الأسواق، إلا أن الوضع الحالي يطرح تساؤلات حول مدى تأثير الأوضاع الاقتصادية على العادات الاستهلاكية للمواطنين.

وفي انتظار الأيام القادمة، يترقب التجار ما إذا كان الإقبال سيرتفع مع اقتراب الشهر الكريم، أم أن الركود سيظل مسيطرًا على الأسواق، مما قد يؤثر بشكل كبير على التجار الصغار الذين يعتمدون بشكل رئيسي على مبيعات هذه الفترة لتعويض فترات الركود السابقة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *