وزارة التجارة تعيد التحقيق في ملف إغراق السوق الوطنية بالسجاد المصري

وزارة التجارة تعيد التحقيق في ملف إغراق السوق الوطنية بالسجاد المصري

قررت وزارة الصناعة والتجارة مراجعة التحقيق الذي أجرته سابقًا بشأن مدى إمكانية إغراق السوق المغربية بالسجاد والأغطية النسيجية المستوردة من مصر، وذلك استجابةً لطلب قدمته مجموعة مصرية متخصصة في إنتاج وبيع وتصدير السجاد الميكانيكي.

وأوضحت الوزارة، في إشعار رسمي، أنها تلقت طلبًا من المجموعة المصرية لإلغاء الرسم المضاد للإغراق المفروض على واردات السجاد الميكانيكي والأغطية الأرضية النسيجية من مصر، والذي تم تحديده بنسبة 35.33 بالمائة. وتم فرض هذا الرسم لمدة خمس سنوات منذ 9 شتنبر 2022، بناءً على قرار مشترك بين وزير الصناعة والتجارة ووزيرة الاقتصاد والمالية.

وبحسب الوزارة، فإن التحقيق الجديد، الذي بدأ في 13 فبراير 2025، سيمتد لمدة سنة كاملة، وخلال هذه الفترة سيتم تعليق تحصيل الرسم المضاد للإغراق واستبداله باقتطاع مبلغ مساوٍ على شكل وديعة، إلى حين صدور نتائج التحقيق.

أشارت الشركة المصرية، في طلبها، إلى أن الظروف الاقتصادية التي أدت إلى فرض الرسم المضاد للإغراق قد تغيرت بشكل ملحوظ، مستندة إلى المادة 37 من المرسوم رقم 2.12.645، التي تسمح بمراجعة مثل هذه الإجراءات عند حدوث تغييرات جوهرية.

ومن بين العوامل التي استندت إليها الشركة في طلبها:

-استثمارات استراتيجية قامت بها المجموعة لتعزيز تكاملها الرأسي، مما أثر إيجابيًا على تكاليف المواد الأولية والإنتاج.

-إصلاحات هيكلية على مستوى الإدارة والحكامة.

-تراجع قيمة الجنيه المصري، مما أدى إلى انخفاض أسعار الصادرات.

-إجراءات التحقيق والتفاعل مع الأطراف المعنية

وذكرت الوزارة أن التحقيق سيركز على الفترة الممتدة من فاتح ماي 2023 إلى 31 يوليوز 2024، رغم أن المدة المعتادة لمثل هذه التحقيقات تكون 12 شهرًا، إلا أن الوزارة قررت تمديدها إلى 15 شهرًا بشكل استثنائي، بسبب عدم تمثيلية مبيعات التصدير للمجموعة المصرية خلال سنة 2024.

كما فتحت الوزارة الباب أمام جميع الأطراف الراغبة في المشاركة في التحقيق، أو تقديم تعليقاتها حول الموضوع، إلى غاية 20 مارس 2025.

وأشارت إلى أن المجموعة المصرية ستتلقى استمارات التحقيق عبر البريد الإلكتروني، ويتعين عليها إعادتها بعد استكمالها في غضون 37 يومًا من تاريخ استلامها. وستتم معالجة جميع المعلومات الواردة في التحقيق بسرية تامة، ولن يتم الكشف عنها إلا بموافقة صريحة من الجهة المصرحة بها.

ويترقب الفاعلون الاقتصاديون في قطاع النسيج المغربي نتائج هذا التحقيق، نظرًا لتأثيره المباشر على المنافسة في سوق السجاد المحلي. فإذا تبين أن الإغراق لم يعد قائمًا، قد يتم إلغاء الرسم المضاد للإغراق، مما قد يؤدي إلى عودة السجاد المصري بأسعار تنافسية إلى السوق المغربية. أما إذا ثبت استمرار الإغراق، فمن المرجح أن يتم تأكيد الرسم الحمائي أو تعديله وفقًا للمعطيات الجديدة.

ويبقى الهدف الأساسي لهذا الإجراء ضمان حماية الصناعات المحلية من المنافسة غير العادلة، مع الالتزام بقواعد التجارة الدولية والمعايير القانونية المنظمة لمكافحة الإغراق.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *