تفاصيل الأحكام الصادرة في ملف السطو على عقارات الغير بأصيلة
أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف في طنجة، حكمًا بتأييد الحكم الابتدائي القاضي ببراءة المتهمين في قضية الاستيلاء على عقارات بمدينة أصيلة، وهي القضية التي أثارت جدلاً واسعًا في الأيام الأخيرة.
وحسب الأخبار التي أوردت التفاصيل، أن الامر يتعلق بملف ابن محامٍ معروف بمدينة الدار البيضاء، إلى جانب عدد من المحافظين العقاريين والمقاولين، الذين وُجهت إليهم تهم تكوين عصابة إجرامية، والتزوير في محررات رسمية، والمشاركة في تلك الأفعال. ورغم تبرئتهم في الحكم الابتدائي، فقد تم تأييد هذا الحكم من قبل غرفة الجنايات الاستئنافية.
وتعود تفاصيل القضية إلى ادعاءات من المشتكية بأن المتهمين قاموا بإنشاء رسم عقاري خاص بقطعة أرضية كانت قد أُقيمت عليها مدرسة، بالإضافة إلى المحكمة الابتدائية في أصيلة وبعض المباني والشوارع الأخرى، رغم وجود اعتراضات قانونية سابقة. وأشارت المشتكية إلى أن هذه الأفعال مكنت المتهمين من الحصول على تعويضات مالية ضخمة تصل إلى 200 مليار سنتيم عن نزع ملكية عقار تم بناء مرافق عمومية عليه، مثل دار الشباب وحديقة نزهة مولاي رشيد ومسجد محمد الخامس.
كما اتهمت المشتكية المتورطين باستخدام نفوذهم لاستخراج رسوم عقارية باسمها دون علمها، وتحفيظها بأسمائهم، ما دفعها إلى تقديم شكوى أمام قاضي التحقيق في طنجة، حيث اتهمت نجل محاميها السابق بالتواطؤ مع جهات نافذة لتحويل ملكية 60 هكتارًا في وسط مدينة أصيلة لمصلحته ومصلحة مقاولين آخرين.
ورغم هذه الادعاءات، لم تجد المحكمة أدلة كافية لإدانة المتهمين، فتم تأييد حكم البراءة الصادر سابقًا. وقد أثار هذا الحكم ردود فعل متباينة، حيث اعتبره البعض انتصارًا للعدالة، في حين رآه آخرون إخفاقًا في محاسبة المتورطين في قضايا الاستيلاء على أراضي الدولة، مما يثير المزيد من الجدل حول طرق إدارة أملاك الدولة وآليات نزع الملكية.

