متى سيتم إيقاف إستغلال سيارة الدولة خارج نطاق العمل بالخميسات

متى سيتم إيقاف إستغلال سيارة الدولة خارج نطاق العمل بالخميسات
حسن أوتغولت

كان معالي السيد عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، وجه دورية إلى ولاة الجهات وعمال العمالات وعمالات المقاطعات وأقاليم المملكة في موضوع إعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية برسم سنة 2024، حيث طالب الوزير الوصي على القطاع الجماعات الترابية بـ”التحكم في نفقات الوقود والزيوت عن طريق إحكام التصرف في نفقات الآليات ووسائل النقل الإدارية، مع التأكيد على استعمال سيارات المصلحة للأغراض الإدارية دون سواها”.

كما سبق لوزارة الداخلية ان طالبت الجماعات الترابية أيضا بـ”التقليص لأقصى حد من نفقات النقل والتنقل داخل وخارج المملكة ونفقات الاستقبال وتنظيم الحفلات والمؤتمرات والندوات وكذا نفقات الدراسات وغيرها من النفقات غير الضرورية”، إضافة إلى “عقلنة النفقات المتعلقة بالاتصالات” و”ترشيد النفقات المتعلقة بدعم الجمعيات”.

كما طالبت الوزارة الجماعات الترابية بـ”التزام الجدية كمبدأ رئيس خلال إعداد ميزانيتها برسم سنة 2024″، من خلال تنفيذ عدد من الإجراءات التي اقترحتها الوزارة لعقلنة التدبير المالي للجماعات الترابية.

غير أن المثير للجدل حقا هو تمادى مستغلي سيارات الدولة ج بالعاصمة الزمورية الخميسات يتم استعمالها دون حسيب ولا رقيب، وأمام أعين رجال الأمن والدرك الملكي ، رغم توصل مختلف رؤساء الجماعات والادارات العمومية بدوريات شديدة اللهجة، حول منع استعمال سيارات الدولة خارج أوقات العمل، وأيام نهاية الأسبوع، وخارج الاختصاص الترابي، دون إذن خاص من طرف الجهة المخول لها ذلك.سيارات الشعب تكلف سنويا الملايير من دفع مستحقات التامين والاصلاح وشراء قطع الغيار والتشحيم وفاتورة البنزين وهي سيارات وضعت تحت تصرف الموظفين لخدمة مصالح الادارة والمواطنين ولا يمكن استعمالها دون التوفر على ترخيص.

إذ أن يشكل الإستثاء داخل اقليم الخميسات و القاعدة بالمقلوب اذ تتحول سيارات المصالح الى سيارات خاصة تجوب المدن والشوارع والازقة وغابا ما تشاهد في العطل الاسبوعية في الاسواق وعلى مقربة من الحمامات وصالونات التجميل وامام ابواب المدارس الخاصة ولا رئيس جماعة ترابية او مسؤول سلطوي قام بتفعيل الخيارات القانونية للحد من ارتفاع فاتورة الاستغلال العشوائي لسيارات المصالح وربما أنه لا يتم التدقيق في مدى توفر المستغل لرخصة للقيام بمهمة لفائدة الإدارة.

هذا التسيب الذي يتم التستر عليه يؤكد بالفعل أن الفوضى والدوس على القانون اقوى من المسؤولين الذين لا يحتاجون إلى ميزانية لضبط استغلال مركبات الشعب في خدمة المصالح الخاصة بل إلى مواقف جريئة تنم فعلا على الرغبة في الإصلاح والتغيير بدل التفرج على المال المستباح من طرف موظفين فاشلين يساهمون في ارتفاع الميزانية المخصصة للتسيير بدون اي نتيجة اللهم الاستهتار وضرب التوجهات العامة والرغبة في الإصلاح ومحاربة الفساد الإداري المستشري في الإدارات العمومية والمؤسسات الدستورية التي لا تنتج سوى الإكراهات .

وقد أعطيت في وقت سابق تعليمات صارمة لعناصر الدرك الملكي، بالحجز على كل سيارة دولة تتحرك خارج النطاق الترابي التابعة له، دون إذن خاص من الجهة المخول لها تورد “الأحداث المغربية”.

هذه التعليمات الجديدة تأتي بعد أن عرف استعمال سيارات الدولة فوضى عارمة، من خلال استغلالها من طرف مسؤولين، خارج أوقات العمل ولأغراض شخصية، بل والسفر بها إلى مناطق بعيدة خارج المدار التابعة لنفوذها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *