حجز ببغاوات بشفشاون يثير الجدل والوكالة الوطنية للمياه والغابات توضح
أثار حجز مجموعة من طيور الببغاء التي كانت بحوزة مروج سياحي بساحة أوطاحمام في شفشاون جدلًا واسعًا، ما دفع الوكالة الوطنية للمياه والغابات إلى تقديم توضيحات بشأن هذا الإجراء.
وأوضحت الوكالة، في بيان صادر اليوم السبت، أن هذه الطيور تنتمي إلى الأصناف الاستوائية وشبه الاستوائية الأكثر تهديدًا بالانقراض عالميًا، حيث تشهد أعدادها تراجعًا ملحوظًا في بيئاتها الطبيعية، نتيجة عوامل مختلفة، من بينها الاتجار غير المشروع.
وأضاف البيان أن المنتظم الدولي، في إطار الجهود المبذولة لحماية هذه الأنواع، أدرجها ضمن ملاحق اتفاقية التجارة الدولية الخاصة بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض (CITES). وحرصًا على تطبيق مقتضيات الاتفاقية التي انضم إليها المغرب سنة 1975، أصدرت الحكومة المغربية سنة 2011 قانونًا لحماية الأنواع المهددة وتنظيم الاتجار فيها، والذي يُلزم بحيازة ترخيص قانوني للاحتفاظ بهذه الطيور.
وأكدت الوكالة أن المشرّع منح فترة سماح لمدة ستة أشهر، ابتداءً من يونيو 2015، لتمكين حائزي هذه الطيور من تسوية أوضاعهم القانونية، وهو ما لم يلتزم به المروج السياحي المعني، الذي لم يتمكن من تقديم أي وثائق تثبت قانونية امتلاكه لها. ونتيجة لذلك، تم تنفيذ القانون بحجز الطيور تحت إشراف النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بشفشاون.
في المقابل، أثار هذا القرار ردود فعل متباينة بين مؤيدين ومعارضين، حيث انطلقت حملة تضامن واسعة بمدينة شفشاون مع المروج السياحي، المعروف باسم حميد، والذي اعتبر البعض أنه كان يعتني بهذه الطيور وكأنها أبناؤه.
وفي هذا السياق، أكد نعيم القدار، الكاتب العام لجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، أن التدخل الذي قامت به المصالح المختصة كان قانونيًا وسليمًا، نافيًا وجود أي تجاوز أو شطط في استعمال السلطة. وأضاف أن العديد من المواطنين يفتقرون إلى الوعي بالقوانين البيئية والاتفاقيات الدولية التي تحمي بعض أصناف الطيور والنباتات، وهو ما يستدعي تعزيز التوعية في هذا المجال.
وشدد القدار على ضرورة تطبيق “روح القانون” وليس فقط نصه، داعيًا إلى إيجاد حل قانوني واجتماعي يراعي الظروف الإنسانية لصاحب الطيور، خاصة أنه يعتبرها بمثابة عائلته. وختم قائلاً: “يجب أن نراعي البعد الإنساني في مثل هذه القضايا، فالقانون وجد لتنظيم الحياة وليس لمعاقبة الأشخاص دون مراعاة ظروفهم.”

