المنتدى الجهوي الثالث للصناعات الثقافية بجهة كلميم واد نون: تعزيز التراث الثقافي والتنمية في ظل الثورة الرقمية
تحتضن ثانوية محمد الخامس التأهيلية وفندق حمزة بمدينة كلميم، يومي الجمعة 14 فبراير والسبت 15 فبراير 2025، فعاليات المنتدى الجهوي الثالث للصناعات الثقافية بجهة كلميم واد نون، الذي ينظم تحت شعار: “الكنوز الإنسانية الحية بحوض وادنون: التاريخ، الذاكرة وفرص التنمية”.
المنتدى، الذي تنظمه جمعية بويزكارن للتنمية والثقافة بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، وبتعاون مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بكلميم والمديرية الجهوية لوزارة الثقافة بجهة كلميم واد نون، يهدف إلى فتح نقاش عمومي هادف حول الإكراهات التي يواجهها التراث الثقافي بالجهة، خاصة فيما يتعلق بجرد هذا التراث وتحويله إلى ثروة مادية تساهم في دفع عجلة التنمية.
وتسعى الدورة الثالثة من المنتدى إلى تعزيز قدرات الفاعلين الثقافيين والتربويين عبر تسليط الضوء على آليات إدماج التراث اللامادي في مخططات التنمية المحلية، وتطوير طرق تسويق التراث الثقافي باستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لحمايته وتثمينه.
يشمل اليوم الأول من المنتدى ورشتين تكوينيتين لفائدة تلميذات وتلاميذ ثانوية محمد الخامس بكلميم. الورشة الأولى ستركز على “التراث الثقافي اللامادي بالجهة وفرص الحماية والتثمين في ظل الثورة الرقمية”، ويؤطرها الأستاذ الحسن تيكبدار. أما الورشة الثانية، التي ستتعلق بـ”آليات إدماج التراث الثقافي اللامادي في سياسات التنمية المحلية”، فسيؤطرها الأستاذ يحيى الوزكاني.
أما اليوم الثاني من المنتدى فسيشهد تنظيم ندوة وطنية تحت عنوان “الكنوز الإنسانية الحية بحوض وادنون: آفاق التثمين والحماية في ظل الصناعات الثقافية والثورة الرقمية”، بمشاركة نخبة من الدكاترة والباحثين المتخصصين في مجالات التراث والتاريخ والثقافة. سيشمل برنامج الندوة أربع مداخلات هامة، حيث سيتناول الدكتور أحمد أوموس آخر مستجدات التشريع المغربي في مجال حماية الكنوز الإنسانية الحية، بينما سيعرض الدكتور توفيق برديجي دراسة حول موسم طانطان باعتباره تراثًا لاماديًا يعكس الثراء الثقافي المحلي والعالمي. كما سيتحدث الدكتور أحمد بومزكو عن استراتيجية وطنية لتثمين الكنوز البشرية الحية، في حين سيقدم الدكتور الطالب بوي لعتيك مداخلة حول “الحياة الصحراوية من نافذة بعض الألعاب الشعبية”.
على هامش أشغال الندوة، سيقام معرض للمنشورات التي تنتجها جمعية بويزكارن للتنمية والثقافة، بالإضافة إلى معرض آخر للتراث الثقافي اللامادي بجهة كلميم واد نون، يعرض إنتاجات إبداعية في الحرف والصناعة التقليدية التي تشتهر بها المنطقة. كما سيتم تكريم بعض “الكنوز الإنسانية الحية” بالمنطقة، وذلك تقديرًا لجهودهم في الحفاظ على الموروث الثقافي والفني بالجهة.
يتناغم المنتدى الجهوي الثالث مع أهداف وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) في دعم وتشجيع الصناعات الثقافية بكافة أصنافها، كما يتماشى مع مقتضيات النموذج التنموي الجديد في الجانب الثقافي. ويعد هذا المنتدى امتدادًا لعدة تظاهرات سابقة نظمتها الجمعية، مثل الملتقيات الجهوية للثقافة الأمازيغية والحسانية، بالإضافة إلى الدورات الأولى والثانية من المنتدى، التي ساهمت في إبراز أهمية هذا التراث في بناء الهوية الثقافية والاجتماعية لمنطقة وادنون.
من خلال هذا الحدث، يسعى المنظمون إلى تعزيز الوعي الثقافي والاعتزاز بالتراث المحلي، مع التركيز على دور الصناعات الثقافية في التنمية المستدامة للمنطقة، وتأثير الثورة الرقمية في حماية وتثمين التراث الثقافي اللامادي.


