جدل في جامعة الحسن الأول بسطات بسبب عرض خريطة المغرب مبتورة في ندوة دولية
شهدت جامعة الحسن الأول بمدينة سطات جدلاً واسعًا على خلفية عرض خريطة المغرب مبتورة خلال ندوة دولية حول “حقوق الإنسان وتحديات العصر الرقمي”، والتي انعقدت بين 5 و7 فبراير الجاري بمشاركة أكاديميين وخبراء من المغرب وبعض الدول العربية.
أثار عرض الخريطة غير المكتملة ردود فعل قوية بين الحاضرين، خاصة أن الندوة تُنظم داخل مؤسسة أكاديمية مغربية يفترض أن تحرص على احترام الثوابت الوطنية. وقد عبّر عدد من المشاركين والمهتمين عن استيائهم من هذا الخطأ، مطالبين بتوضيح من الجهة المنظمة حول حيثيات اعتماد هذه الخريطة المثيرة للجدل.
لم تصدر بعد توضيحات رسمية من إدارة الجامعة أو المنظمين حول ما إذا كان الأمر ناتجًا عن خطأ غير مقصود أو له خلفيات أخرى، غير أن بعض المصادر أكدت أن عدداً من الأساتذة والأكاديميين الحاضرين نددوا بهذا الأمر، معتبرين أن مثل هذه الهفوات غير مقبولة في تظاهرات علمية تُقام داخل التراب الوطني.
يُعد موضوع الوحدة الترابية للمغرب من القضايا الحساسة التي تحظى بإجماع وطني، حيث يُجمع المغاربة على رفض أي مساس بحدود المملكة. وتثير مثل هذه الحوادث ردود فعل قوية، سواء على المستوى الشعبي أو الرسمي، ما يستوجب تحقيقًا في ظروف عرض هذه الخريطة ومدى مسؤولية الجهة المنظمة في ذلك.
في انتظار صدور موقف رسمي، يطالب العديد من المتابعين بفتح تحقيق في الموضوع واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء، خاصة في الفضاءات الأكاديمية التي يفترض أن تكون حصنًا للقيم الوطنية والثوابت الجامعة.
تبقى هذه الواقعة مرشحة لمزيد من التطورات، في انتظار الكشف عن تفاصيلها الكاملة من قبل الجهات المعنية.


