الربط الكهربائي بين المغرب وموريتانيا: خطوة طموحة نحو تكامل طاقي وإقليمي

الربط الكهربائي بين المغرب وموريتانيا: خطوة طموحة نحو تكامل طاقي وإقليمي

أبرمت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بالمغرب، ومحمد ولد خالد، وزير الطاقة والنفط الموريتاني، يوم الخميس 23 يناير 2025، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالي الطاقة الكهربائية والطاقات المتجددة بين البلدين.

الاتفاقية تسعى إلى تحقيق مشروع الربط الكهربائي بين المغرب وموريتانيا، والذي يُعتبر خطوة استراتيجية ضمن جهود المملكة المغربية لتعزيز علاقاتها مع دول غرب إفريقيا. ويهدف المشروع إلى دعم التنمية الطاقية في موريتانيا، حيث لا يزال أكثر من 40% من السكان يفتقرون إلى الكهرباء، بسبب التحديات الاقتصادية والجغرافية.

ويتجه المغرب، الذي يمتلك تجربة رائدة في الطاقات المتجددة من خلال مشاريع كبرى مثل مشروع “نور”، نحو تصدير فائضه الكهربائي، سواء إلى أوروبا عبر خطوط الربط مع إسبانيا، أو إلى إفريقيا عبر موريتانيا.

الخط الجديد، الذي يُتوقع أن تصل قدرته إلى ما بين 800 و1000 ميغاواط، سيكون ركيزة أساسية في تحقيق هذه الأهداف، كما سيتيح لموريتانيا الاستفادة من فائض الكهرباء المغربية لتعزيز مشاريعها التنموية.

ويعكس هذا التعاون الطموحات المشتركة للبلدين في زيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة. ويهدف المغرب إلى إنتاج 52% من احتياجاته الكهربائية من مصادر متجددة بحلول 2030، بينما تسعى موريتانيا إلى تحقيق نسبة 50% من الكهرباء من الطاقات المتجددة، بما يعزز من التزامهما بالمعايير البيئية الدولية.

الربط الكهربائي بين المغرب وموريتانيا سيُسهم أيضًا في تسريع مشاريع إقليمية كبرى، مثل أنبوب الغاز النيجيري-المغربي، الذي يمر عبر موريتانيا، مما يعزز التكامل الطاقي في المنطقة ويُهيئ لتجمع اقتصادي واستراتيجي كبير.

من جهة أخرى، يسهم هذا المشروع في تحسين ولوج السكان للكهرباء، خاصة في المناطق النائية بموريتانيا، ويُتيح تبادل الخبرات بين البلدين في مجالات مثل الهيدروجين الأخضر والطاقات المستدامة. ويُعتبر هذا التعاون الطاقي خطوة إضافية لتعزيز التكامل الإقليمي ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والبيئية في إفريقيا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *