محكمة خنيفرة تصدر حكما بالسجن النافذ والتعويض في قضية التشهير بالملازم أول محمد الغول
أصدرت المحكمة الابتدائية بخنيفرة، اليوم الخميس 23 يناير 2025، حكما بالسجن النافذ لمدة سنتين وتعويض مالي قدره 40 ألف درهم في حق المتهم بالتشهير بالملازم أول محمد الغول، قائد سرية الدرك الملكي بأيت إسحاق.
جاء هذا الحكم بعد تحقيق معمق أشرفت عليه الفرقة الوطنية بالرباط، والتي أكدت أن الادعاءات التي أطلقها المتهم كانت كاذبة ولا أساس لها من الصحة.
تعود أحداث القضية إلى حادثة وقعت أثناء أداء الملازم أول محمد الغول لمهامه الروتينية في مراقبة سد قضائي بمنطقة أيت إسحاق بإقليم خنيفرة.
وخلال التفتيش، اشتبه عناصر الدرك الملكي بقيادة الملازم الغول في سيارة من نوع “بوجو 405″، يقودها شخص معروف بممارسة النقل السري، ومبحوث عنه من طرف درك أغبالة التابع لجهوية بني ملال بتهم النصب والاحتيال.
عند توقيف المشتبه فيه، وبعد إجراءات التنقيط، تمكن الأخير من الهروب عندما حاول الدركيون سحب مفتاح سيارته.
وقد تم حجز السيارة وإجراء خبرة تقنية وعلمية عليها بأمر من النيابة العامة بخنيفرة، حيث تبين أنها مزورة. وأحيلت السيارة بعد ذلك إلى مصالح الجمارك بمكناس.
عقب الحادثة، أطلق المتهم حملة تشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، متهما الملازم أول الغول بتسليمه مبلغ 10,000 درهم قبل توقيف سيارته.
وقد أثارت هذه الاتهامات استياء كبيرا لدى ساكنة أيت إسحاق، التي عبرت عن تضامنها مع قائد السرية، مؤكدة نزاهته وصرامته في محاربة الجريمة، خاصة تجارة المخدرات ومحلات القمار التي كانت تشكل تهديدا للمنطقة.
تشير المعلومات المتوفرة، إلى أن المتهم تلقى تحريضا من جهات معينة للإدلاء بتصريحات كاذبة تهدف إلى التأثير على أداء الملازم أول الغول في مكافحة الجريمة.
وقد استنكر سكان ايت إسحاق، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني، هذه المحاولات الدنيئة، داعين في نفس الوقت إلى ضرورة حماية رجال الدرك النزهاء الذين يبذلون جهودا مضنية للحفاظ على الأمن والاستقرار، خاصة في ظل تصاعد ظاهرة شهود الزور وحملات التشهير المدفوعة.

