الساعة الإضافية بالمغرب: عبء ثقيل على الأسر والأطفال
ما زالت الساعة الإضافية، أو ما يُعرف بالتوقيت الصيفي، تُثير جدلًا واسعًا في المغرب، حيث تحولت من قرار اقتصادي إلى مصدر إزعاج يومي للعديد من الأسر، خاصة الأطفال الذين يعانون أكثر من غيرهم من تبعات هذا التغيير.
يبدأ يوم الأطفال في ظلام حالك، يُثقلهم النعاس والإرهاق أثناء توجههم إلى المدارس. الصباح الباكر أصبح موعدًا للمعاناة، حيث يؤثر نقص النوم واضطراب النظام اليومي على تركيزهم وأدائهم الدراسي، بالإضافة إلى انعكاسات نفسية سلبية تُلقي بظلالها على حياتهم.
من جهة أخرى، يجد الآباء أنفسهم عالقين بين ضرورة التكيف مع متطلبات نظام اقتصادي فرضته الحكومة، وبين محاولة الحفاظ على استقرار حياتهم الأسرية. ومع تعاقب الشكاوى، تبرز تساؤلات حول مدى انسجام هذا القرار مع احتياجات المواطنين اليومية.
ورغم التبريرات الرسمية التي تربط الساعة الإضافية بتحسين الإنتاجية ومواكبة التحديات الاقتصادية، فإنها لم تتمكن من إقناع المواطنين الذين يصفونها بـ”الساعة المشؤومة”. وبينما يتواصل الجدل، يبقى السؤال مطروحًا: هل ستُراجع الحكومة هذا القرار لتضع رفاهية الشعب في مقدمة أولوياتها، أم سيظل المواطنون يتحملون تبعات خيارات لا تراعي واقعهم اليومي؟

