تحقيقات تكشف تورط رؤساء جماعات في مخالفات خطيرة تتعلق بقطاع التعمير

تحقيقات تكشف تورط رؤساء جماعات في مخالفات خطيرة تتعلق بقطاع التعمير

كشفت تحقيقات قضاة المجلس الأعلى للحسابات ومفتشي المفتشية العامة للإدارة الترابية، تورط أكثر من 30 رئيس جماعة في مخالفات جسيمة تتعلق بقطاع التعمير، ما يثير تساؤلات حول مدى احترام القانون في تدبير الشأن المحلي.

تُظهر التحقيقات أن العديد من الجماعات المحلية لا تقوم بإجراء إحصاء سنوي للأراضي الحضرية غير المبنية، كما تفرض الرسوم على هذه الأراضي فقط عند تقديم طلبات تراخيص البناء، في خرق واضح للقوانين المنظمة.

كما لوحظ عدم تفعيل الجماعات لحق الاطلاع لدى الأجهزة العمومية، وعدم طلب معلومات عن مالكي الأراضي الذين لم يودعوا التصريحات المطلوبة.

وأظهرت التحقيقات أن أكثر من 40 جماعة لم تفرض الرسوم على الأراضي المشمولة بتراخيص التجزئة بعد انقضاء الآجال المحددة، رغم عدم إتمام الأعمال المفروضة قانونًا.

وبينت التقارير أن بعض رؤساء الجماعات تجاهلوا إدراج تكلفة شبكات الاتصالات في التكاليف الإجمالية للأراضي المجزأة، مما أدى إلى عدم دقة التصاريح المالية للملزمين.

ولجأت العديد من الجماعات إلى تصفية الرسم على الأملاك الجماعية العامة بشكل جزافي، في مخالفة صريحة للقانون، ما تسبب في فقدان الجماعات لإيرادات مستحقة.

وأمام هذه الاختلالات، دعت وزارة الداخلية إلى إجراء إحصاء شامل للأراضي الحضرية غير المبنية، وضمان تحصيل الرسوم وفق القانون، مع تشديد الرقابة على الجماعات المحلية.

تعكس هذه المخالفات ضعفًا في آليات الرقابة والمساءلة، وتثير قلقًا حول استغلال المناصب لتحقيق مصالح شخصية على حساب المال العام، ما يتطلب تدخلًا صارمًا لضمان احترام القانون وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن المحلي.

هذه القضايا تؤكد الحاجة الملحة إلى إصلاحات عميقة، لضمان إدارة سليمة وفعالة لقطاع التعمير والجماعات المحلية، وحماية موارد الدولة من التلاعب والفساد.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *