بعد الانتشار الواسع للأنفلوانزا الموسمية.. أطباء يحذرون من التراخي في العلاج
مع انتشار النزلات البردية الموسمية، التي عادة ما ترهق صحة الناس في فصل الشتاء، تطرح دوما عدة تساؤلات حول طبيعتها وسبل الوقاية منها، وينصح الأطباء انه يجب عند حلول شهر أكتوبر أخذ لقاح الانفلونزا الموسمية، قصد الاستعداد لفصل الشتاء الذي تكثر فيه الفيروسات والأمراض التنفسية، والشفاء من الانفلونزا الموسمية يكون بعد أسبوع أو اثنين من المرض لكن عند بعض الفئات، الإصابة قد تتحول الى حالات خطيرة ووفيات.
وحذر أطباء مغاربة من التراخي الذي يتمّ تسجيله نتيجة عدم الإقبال بشكل مكثف على التلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية التي ازدادت عدوى انتشارها حينها، مع التأكيد على “ضرورة التطعيم كإجراء معزز للمناعة المكتسبة.
وحذر محمد اعريوة، طبيب متخصص في الإدارة الصحية، من العودة إلى تراخي السنة الماضية، موضحا أن بداية فصل الشتاء يعتبر الموسم المناسب لبداية التصدي للأنفلونزا الموسمية التي تشكّل مرضاً خطيراً، قد تكون له تداعيّات صحية وأعراض جانبية حادة.
مؤكداً أن هذه الأنفلونزا يمكن أن تؤدي إلى الوفاة أحياناً بالنّسبة لكبار السن والأشخاص الذين يُعانون من أمراض مُزمنة أو من هشاشة مناعيّة.
ويذكر ان هذه الأنفلونزا تكثر في فصل الشتاء في المغرب وفي العالم أيضاً، ولهذا يرتفع الاهتمام بها من طرف العديد من المختبرات الطبية حول العالم، مع ارتفاع التوصيات بالحرص على أخذ اللقاح بشكل سنويVaccin antigrippale”.
وعن الأعراض التي تصاحب هذه الإصابة، فالمصاب يتعرض لآلام في الذراعين والساقين، ويشعر بالصداع والإرهاق، مع سيلان في الأنف وفقدان للشهية والتهاب الحلق والسعال.
ويعرف الجسم بدوره ارتفاعاً في درجة الحرارة، مصحوباً بآلام في مختلف مناطق جسد الإنسان المصاب بهذه الأنفلونزا، خاصّة على مستوى الظّهر.
ويجب اتخاذ كافة السّبل الوقائية المناسبة خلال هذه الفترة، خصوصاً تجنب التعرض للبرد بعد مغادرة فضاء درجة حرارته دافئة أو معتدلة؛ وأيضاً عدم الاقتراب كثيرا من الأشخاص المصابين، لكون المرض معديا، وتفادي مشاركة المصاب الأدوات التي يستعملها.
من جهته، يرى الطيب حمضي، طبيب وباحث في النظم الصحية، أن التحسيس بخطورة الأنفلونزا الموسمية يكتسي أهمية كبيرة خلال الوقت الحالي، نظراً لكونها الفترة المرشحة لتسجيل ارتفاع أكبر للإصابات.
موضحا أن انتقال هذه الأنفلونزا اتضح مرارا أنه يتم بين الأطفال، نظرا لكون المدارس تعد ناقلا رئيسيا للفيروس داخل المجتمع؛ التلاميذ ينقلونه للعائلات، وهو ما يشكل خطورة على أفراد ضمن العائلة. ذلك أن فيروس الأنفلونزا حين يدخل جسم الإنسان قد يؤثر على أعضاء حيوية، كما أن آثاره ومضاعفاته من الممكن أن تنجم عنها جلطة دماغية قاتلة.

