مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.. إحالة عشرات الملفات على المحاكم
أحالت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية 71 ملفاً متعلقاً بغسل الأموال وتمويل الإرهاب إلى وكلاء الملك في عدة محاكم بالمملكة، وفقاً لتقريرها السنوي الذي سلمته إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمس الخميس 12 ديسمبر 2024.
التقرير أظهر ارتفاعاً بنسبة 31,48% في عدد الملفات مقارنة بعام 2022، حيث تم إحالة 71 ملفاً في 2023 مقابل 54 ملفاً في العام السابق، و43 ملفاً في 2021. ويعكس هذا التطور الجهود المتزايدة لمكافحة هذه الجرائم ضمن مقتضيات القانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال.
كما أبرز التقرير أن الملفات المحالة تشمل قضايا تتعلق بالتزوير أو تزييف الكشوفات البنكية ووسائل الأداء بنسبة 38% من القضايا، بالإضافة إلى حالات نصب واحتيال مرتبطة بغسل الأموال، بما في ذلك الرهان الرياضي، والبيع الهرمي، والعملات المشفرة.
رئيس الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، جوهر النفيسي، أشار إلى ارتفاع عدد الأبحاث المالية الموازية وتحسن جودة تقارير الاشتباه وتنوع مصادرها. وأكد أن هذه التطورات تعود إلى التنسيق المحكم مع سلطات إنفاذ القانون.
وأوضح النفيسي أن الحكومة المغربية اعتمدت استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب استجابة للتوجيهات الملكية السامية. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تحسين الالتزام الفني والفعالية، وتعزيز التعاون بين القطاعات الوطنية، وتطوير آليات الرصد والتحقيق المالي.
وأضاف أن الاستراتيجية تسعى إلى توحيد الفهم الوطني للتهديدات المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، وضمان ملاءمة المنظومة الوطنية مع المتطلبات الدولية.
هذه الجهود تعكس الإرادة السياسية للمغرب لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، وتكرس المسؤولية المشتركة للسلطات الوطنية والقطاعات المعنية في تأهيل النظام القانوني والمؤسساتي في هذا المجال الحيوي.

