إداريين بجامعة الحسن الأول- سطات بين مطرقة الاستفسار وسندان طلب الإعفاء وإعادة الانتشار

إداريين بجامعة الحسن الأول- سطات بين مطرقة الاستفسار وسندان طلب الإعفاء وإعادة الانتشار

لا حديث داخل الأوساط الجامعية بعاصمة الشاوية إلا عن حالة التوتر التي سادت العمل داخل الجامعة بين مكوناتها الأساسية.

 فالطلبة متذمرون من طغيان ما يمكن تسميته بـ(البروقراطية الرقمية)، حيث تطرُق آذانهم بكثرة تعبيرات من قبيل (السيستيم طايح.. السيسيون مسدودة من الرئاسة..) وهم لا يدرون من ذلك إلا شيئا يشبه (الما مقطوع) ويلزم المزيد من الصبر حتى يحصلون على الوثائق التي جاؤوا من أجلها، والمتوقفة على عملية التفريغ (مثلا) المرتهنة بجهة أخرى خارج المؤسسة.

وأما الإداريين -حسب ما صرح به مصدر مطلع-  يجدون أنفسهم يعملون في ظروف تعوزها الوسائل اللوجستية والآليات المتطلبة وأساليب التسيير المجدية، مما رتب ظروف اشتغال غير صحية لأداءٍ أفضل.

والإدارة بدورها تجد نفسها مضطرة للضغط على الموظف للعمل وفق ما هو متاح وليس ما هو ضروري. الأمر الذي نجم عنه حالة الاحتقان السائدة بين الموظفين وبين الإدارة، ولأول مرة في تاريخ مؤسسات الجامعة.

وحسب البعض، فإن الظروف إذا استمرت هكذا فإنها ستؤدي بالوضع الإداري والبيداغوجي داخل الجامعة إلى السكتة القلبية. فالحبل أصبح مشدودا بين الطرفين. فقد سُجِّلت داخل كبرى مؤسسات الجامعة أعلى نسبة صدور استفسارات للموظفين، في مقابل تنامي طلبات الإعفاء وإعادة الانتشار من طرف الإداريين، في محاولة للخروج من بيئة غير صحية إداريا.

وحسب البعض الآخر فإن الذي زاد من توتر الوضع هو (خفافيش الظلام) التي نشطت في إشعال فتيل التأزم بين الجهتين؛ بما ينقلونه من أخبار قد تصدق وقد تكون مفبركة، بل بلغ الحال ببعضها إلى حد (الإفتاءات) في التسيير التي تنفثها في آذان المسؤولين في شكل نصائح تستبطن زرع بذور الفتنة بين طرفي المؤسسة.

وبين هذا وذاك هناك الظرف التقني القاهر، المتخَذ كنوع من الاحتياط والمراقبة التقنية المركزية لرئاسة الجامعة لبقية المؤسسات، بحيث تُفتح (جوازات) التفريغ وإدخال النقط داخل نظام الأبوجي بطلب مسبق من المؤسسة المعنية. وحسب مصدر مطلع فإن التأخير في الاستجابة لهذه الطلبات أو التحديد المجحف للفترة الزمنية المسموح بها لأداء العمليات السابقة؛ نجم عنه تعطيل حركة الانسياب المتطلبة في العمل الإداري الرقمي، وهو ما ساهم بشكل أو بآخر بنصيب في الأزمة السابق الإشارة إليها.

وهنا يُطرح سؤال بخصوص جدوى (الوصاية) المفروضة من طرف الرئاسة على مؤسسات الجامعة، خصوصا وأن إمكانية التتبع (traçabilité) عن بُعد ممكنة، ومن السهل معرفة أي تغيير، فلماذا كل الإجراءات التقنية المعقدة التي لها نصيب وافر تأزم الوضع.

هذه إطلالة بإجمال، سنفصلها ضمن حلقات متتالية، في محاولة للمساهمة في حلحلة الوضع المتأزم داخل الجامعة ككل، وكبرى مؤسساتها على وجه أخص، لأنها واجهة عاصمة الشاوية، والكل معني من موقعه بمد يد العون لاستعادة العافية لهذه المرافق الحيوية التي يتستفيد منها أبناؤنا وتسهم في بناء مستقبلهم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *