الاتحاد المغربي للشغل يعتبر قانون الإضراب مشروعا «تكبيليا» للأجراء

الاتحاد المغربي للشغل  يعتبر قانون الإضراب مشروعا «تكبيليا» للأجراء
مجلة 24 : متابعة

شددت المركزيات النقابية استعدادا للدخول السياسي والاجتماعي لهجتها وانتقادها لمضامين مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب.

وجاء أول الردود من قبل الاتحاد المغربي للشغل، الذي قدم أول أمس الخميس أمام أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي مذكرة جرد عبرها ما أسماه أبرز سلبيات القانون التكبيلي للإضراب.

وكان المجلس الاقتصادي نظم، أول أمس الخميس ورشة عمل بناء على طلب إبداء رأي استشاري وارد من رئيس مجلس النواب حول مشروع القانون التنظيمي للإضراب.

وشدد الاتحاد في مراسلة إلى رئيس المجلس الاقتصادي، على أن مؤسسة الحوار الاجتماعي هي المكان الطبيعي لدراسة هذا الملف الحيوي والمهم بالنسبة للطبقة العاملة والحركة النقابية وعالم الشغل وللمنظومة الحقوقية ببلادنا على حد سواء.

واعتبر الاتحاد، ضمن المذكرة التي رفعها إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يوم الخميس، أن مشروع القانون التنظيمي للإضراب “تم طبخه من طرف الحكومة السابقة خارج نطاق الحوار الاجتماعي وبدون إشراك الحركة النقابية في بلورته، وذلك بغرض تكبيل وتجريم الحق في الإضراب”، موردا أن المسودة المطروحة هي “أسوأ مشروع قانون تنظيمي ضمن مشاريع القانون التنظيمي لحق الإضراب التي جهزتها الحكومة منذ أكتوبر 2001، تاريخ طرح أول مشروع”.

وأكد الاتحاد بأنه “رغم الادعاء الرسمي بأن صيغة مشروع القانون التنظيمي للإضراب تضمن ممارسة هذا الحق إلا أنها تهدف بكل وقاحة إلى تكبيله والإجهاز عليه، إذ إن الأُجراء ببلادنا في ظل موازين القوى يلجؤون في غالب الأحيان إلى الإضراب من أجل التصدي لتعسفات الباطرونا لانتهاك مقتضيات قوانين الشغل على علاتها والحفاظ على مكتسباتهم”.

المركزية النقابية حاولت جرد ما سمّته “سلبيات” مشروع القانون الذي تدارسته الحكومة، بما فيها “غياب الضمانات الفعلية لممارسة حق الإضراب ومنح كل الضمانات من أجل إفشال الإضرابات قبل وأثناء خوضها”، إلى جانب “منع العديد من الفئات من ممارسة حق الإضراب لاعتبارات شبه أمنية أو أنها تعمل في قطاعات مهمة”، فضلا عن “إقرار مهلة للإخطار بالإضراب جد طويلة تفرغ الممارسة من محتواها”، علاوة على “تخويل رئيس الحكومة صلاحية منع الإضراب أو وقفه لمدة معينة في حالات محددة، ما يسمح بعرقلة ممارسة هذا الحق”.

كما لفتت النقابة إلى أنه “بالنسبة للأجيرات والأجراء، هناك ترسانة خطيرة من العقوبات ضد المضربات والمضربين خارج القانون”، منها “الحرمان من الأجر”، و”فرض غرامات عالية”، و”إصدار أحكام قضائية بتعويض المشغل عن الخسائر الناتجة عن الإضراب”، فضلا عن “الاعتقال والحكم بالسجن بموجب قانون الإضراب”.

المركزية النقابية جددت التأكيد على أن “الإضراب حق من حقوق الإنسان ودستوري، وحق أساسي للشغيلة ولمنظماتها النقابية”، داعية إلى “ضمان حق الإضراب للقطاع الخاص والقطاع العمومي وشبه العمومي على السواء” وتوضيح مفهوم عرقلة حرية العمل حتى لا يفهم الإضراب في حد ذاته بأنه عرقلة لحرية العمل”.

وطالبت المركزية كذلك الحكومة بـ”تطبيق التزاماتها بشأن الحريات النقابية الواردة في الاتفاقات منذ أبريل 2003 إلى أبريل 2024، وفي مقدمتها المصادقة على اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 87 حول الحرية النقابية، وتفعيل مقتضيات الاتفاقية 151 المتعلقة بحماية حق التنظيم وإجراءات تحديد شروط التشغيل في الوظيفة العمومية”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *